الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 قبيل لقاء وزير خارجيتها سيلفان شالوم ونظيره الأميركي كولن باول بعد عشرة أيام روجت اسرائيل امس تراجع واشنطن عن التزامها بإعلان خريطة الطريق. ونفت مصادر اسرائيلية صحة تقارير واردة من واشنطن مفادها ان الادارة الأميركية تنوى نشر «خارطة الطريق » للتسوية بين اسرائيل والجانب الفلسطينى فور تشكيل محمود عباس «ابومازن» حكومته الجديدة بعد ثلاثة اسابيع بدون ان تدخل عليها التغييرات التى طلبتها حكومة ارئيل شارون. وذكرت المصادر فى تصريحات اذاعها الراديو الاسرائيلى أمس انه بعد دراسة الموضوع مع البيت الابيض اتضح انه لم يطرأ أى تغيير على ما اتفق عليه بين اسرائيل والولايات المتحدة بانه لن يتم نشر خارطة الطريق الا بعد ان تمنح حكومة شارون الفرصة لابداء ملاحظاتها عليها . واعربت مصادر اسرائيلية عن اعتقادها بأن التقارير الخاصة بنشر الخارطة بدون تغييرات تأتى من وزارة الخارجية الأميركية التى تسعى الى ارضاء تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى والدول العربية . وأفادت الاذاعة العبرية ان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم سيلتقي وزير الخارجية الاميركي كولن باول في واشنطن بعد عشرة ايام. وقالت الاذاعة ان شالوم وباول اتفقا مبدئيا على هذا اللقاء مساء الجمعة عندما اتصل الوزير الاسرائيلي بنظيره الاميركي في وقت سابق ليقدم له التعازي بمقتل اربعة من المارينز في حادث سقوط مروحية اميركية في الكويت. واضافت ان الوزيرين تحدثا خلال الاتصال عن الحرب في العراق وتعيين محمود عباس الاربعاء الماضي رئيسا للوزراء في السلطة الفلسطينية الذي اعتبر شارون تعيينه «الخطوة الاولى في الاتجاه الصحيح». واوضحت ان الوزير الاسرائيلي اكد لباول ان اسرائيل «تشدد خصوصا على محاربة الارهاب» وتنتظر لترى كيف سيعالج عباس هذه المسألة. واعتبرت الاذاعة انه من الممكن ان يستغل باول مناسبة لقائه شالوم للكشف رسميا عن «خريطة الطريق» التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) والتي تنص على اقامة دولة فلسطينية مستقلة في العام 2005. وكالات