الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 فرقت الشرطة ظهر أمس تظاهرات حاشدة استهدفت السفارة الأميركية حيث استخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين الذين حضروا من مختلف أحياء الخرطوم، وهم يهتفون بشعارات «بالدم بالروح نفديك يا صدام» «أمة عربية واحدة هدف عربي واحد» « الى الأمام يا صدام». واستطلعت «البيان» أحد المتظاهرين الذي أوضح ان قوات مكافحة الشغب حاصرت المتظاهرين في ثلاثة محاور رئيسية بالخرطوم وهي تقاطع شارع الحرية مع تقاطع شارع الجمهورية وشارع القصر مع البلدية . إضافة الى محاصرتهم في ميدان ابو جنزير وكان المتظاهرون الذين يشكل الطلاب معظمهم إلا أنه تلاحظ تلاحم الجماهير معهم كانوا يرفعون إعلام أحزاب المعارضة المختلفة من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى وحزب الأمة المعارض بزعامة الأمام الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق . ولمنع تلك التظاهرات من الوصول الى السفارة الاميركية قامت بإغلاق مداخل المدينة تماماً أمام المتظاهرين. وكان الاف الاشخاص تظاهروا امس الاول في الخرطوم للتعبير عن دعمهم للعراق والمطالبة باغلاق السفارة الاميركية. وتجمع المتظاهرون بعد صلاة الجمعة التي وجه خلالها ائمة المساجد نداءات من اجل دعم العراق، ثم ساروا باتجاه السفارة الاميركية في الخرطوم. وردد المتظاهرون «لا للسفارة الاميركية على الاراضي السوادنية» و«الجهاد، الجهاد». ولكنهم لم يتمكنوا من الاقتراب من السفارة لان شرطة مكافحة الشغب سدت جميع المنافذ المؤدية اليها. وقال فتحي خليل رئيس الهيئة الشعبية لمناصرة العراق لـ «البيان» ان العاصمة الخرطوم ستشهد العديد من التظاهرات المنددة بالعدوان الاميركي على العراق خلال اليومين المقبلين واوضح ان علماء السودان وائمة المساجد سيسيرون تظاهرة ضخمة اليوم الاحد.