الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 مع دخول الحرب الأميركية البريطانية على العراق يومها الثالث تواصلت مظاهرات الاحتجاج أمس في عدة دول خصوصاً في آسيا وأميركا اللاتينية. كوريا الجنوبية فقد تظاهر مئات الكوريين الجنوبيين أمس ضد التدخل العسكري الذي تخوضه الولايات المتحدة وبريطانيا ضد بغداد ومن اجل مطالبة الحكومة بالغاء ارسال قوات الى العراق. وقام الرهبان البوذيون بقرع الطبول على منصة على نية ضحايا الحرب فيما تليت قصيدة امام الحشود. وقال ناشط في مجال حقوق الانسان عبر مكبر الصوت انه «بوسع بوش كسب المعركة لكن لن يكون بوسعه ابدا كسب قلوب الشعب العراقي». واضاف امام الحشود التي قدر عددها بالفي شخص ان «بوش مجرم حرب». وأفاد بيان تلي خلال التجمع ان الحكومة الكورية الجنوبية تسعى الى الحصول من الولايات المتحدة على ضمانة من اجل تسوية سلمية للأزمة النووية مع كوريا الشمالية مقابل دعم سيئول لجهود واشنطن الحربية. وجاء في البيان انها «ستكون مقايضة غير معقولة وغير اخلاقية». وتساءل «كيف يمكننا الحديث عن السلام والمطالبة بمساعدة المجموعة الدولية لصالح حل سلمي للازمة النووية بعد ان ننضم الى حرب غير شرعية وعدوان». وهناك مخاوف متزايدة من ان يقرر الرئيس الاميركي جورج بوش بعد الحرب على العراق ضرب المنشآت النووية الكورية الشمالية حيث يشتبه في انها تهدف الى انتاج اسلحة نووية. وقررت كوريا الجنوبية امس الأول ارسال 700 عسكري غير مقاتل الى العراق بينهم 600 مهندس في مجال البناء ومئة من الاجهزة الطبية. واعلنت كوريا الشمالية أمس انها علقت المفاوضات مع كوريا الجنوبية بسبب دعم حكومة سيئول للحرب ضد العراق. اندونيسيا وفي اندونيسيا استمرت أمس المظاهرات امام السفارتين البريطانية والاميركية بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا لليوم الثالث على التوالى احتجاجا على العمليات العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. ونظم أمس العشرات من اعضاء المنظمات والحركات الشعبية وبعض الاحزاب السياسية مظاهرات احتجاج فى جاكرتا للاعلان عن رفض الهجوم الذى تقوده الولايات المتحدة ضد العراق حيث طالب المتظاهرون بمقاطعة السلع والمنتجات الاميركية. وبدأت المظاهرات امام السفارة البريطانية بوسط العاصمة ثم نظم المشاركون فى المظاهرات مسيرة جابت شوارع جاكرتا الرئيسية الى مقر السفارة الاميركية رافعين اللافتات ومرددين الشعارات التى تدين الحرب فى العراق وتطالب بوقفها. ماليزيا وفي ماليزيا ردد نحو 8 آلاف متظاهر عبارة «دمروا اميركا» اثناء مشاركتهم في «مسيرة للسلام» بولاية كيلانتان. والغى مسئولون مسيرة مماثلة في العاصمة كوالالمبور خشية ان تؤدي الى تأجج المشاعر الغاضبة مع دخول الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق يومها الثالث. وأعرب عبد الله احمد بدوي نائب رئيس الوزراء الماليزي في خطاب للشعب امس الأول عن قلقه من ان يعتبر معظم المسلمين ان الحرب ضد العراق للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين هي حرب ضد الاسلام. بنغلاديش وفي مدينة داكا عاصمة بنغلاديش احرق المتظاهرون اعلاما اميركية ورددوا شعارات داعية لوقف فوري للاعتداءات. ونظم تحالف من 11 حزبا يساريا وعدة جماعات اسلامية اضرابا لمدة نصف يوم. ولم ترد اي تقارير عن وقوع احداث عنف. وفي كوريا الجنوبية تجمع نحو 3 آلاف متظاهر بمن فيهم طلبة وزعماء دينيون في العاصمة سيئول للتظاهر ضد الحرب وقرار حكومتهم ارسال قوة غير قتالية قوامها 700 جندي للمساعدة في الحرب. نيوزيلندا وفي نيوزيلندا سار نحو 4 آلاف متظاهر ينفخ العديد منهم في ابواق ويدقون طبولا ويلطخ بعضهم نفسه بسوائل حمراء قانية نحو السفارة الاميركية بالعاصمة ولنغتون. وكان المتظاهرون في مدينة ولنغتون يرددون عبارة «لا نريد حربكم الدموية» ويلقون لفائف من ورق تواليت وزجاجات صغيرة تحتوي على سائل احمر نحو مبنى السفارة الاميركية المحصن بشكل كبير. استراليا نزل نحو ألفين و500 متظاهر معارضين للحرب ضد العراق أمس الى الشوارع في هوبارت(بجنوب) لتستمر بذلك سلسلة التظاهرات التي تشهدها هذه البلاد منذ انطلاق الهجوم العسكري ضد العراق. وبدأ التجمع الذي تنظمه منظمة «بيس كواليشن» (تحالف السلام) بمسيرة يشارك فيها نحو الف متظاهر في شوارع عاصمة تاسمانيا. وجرت تظاهرة اخرى تضم اربعمئة شخص في منطقة لاونسيستون شمال تاسمانيا. ولم تفد الشرطة عن وقوع أي حادث. أميركا اللاتينية ومن آسيا انتشرت الاحتجاجات على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على العراق في كل انحاء اميركا اللاتينية. وسار الآلاف الى السفارات الاميركية للاحتجاج على ما يصفونه «بالامبريالية» الاميركية وهم يحرقون الاعلام الاميركية ويلوحون بصور الرئيس الاميركي جورج بوش ورسم عليها شارب ليبدو مثل ادولف هتلر. وتحتفظ هذه المنطقة بوجه عام بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة ولكن الحرب لمست العصب عند كثيرين الذين مازالوا يتذكرون دعم واشنطن لانظمة استبدادية وحشية خلال السبعينيات والثمانينيات. ولم يكن هناك سوى احتجاجات طلابية محدودة في تشيلي والمكسيك وهما الدولتان اللتان تشغلان حاليا من بين دول المنطقة مقعدين في مجلس الامن الدولي وتعارضان الحرب. ولكن في البرازيل اكبر دول المنطقة سار نحو 500 طالب الى السفارة الاميركية في برازيليا والقى بعضهم الحجارة. وفي ساو باولو تجمع الفا شخص عند مبنى القنصلية الاميركية. وكالات