الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 أعلنت الكويت التعبئة العامة وأكدت انها لا تشارك في الحرب الجارية ضد العراق، معربة عن أملها بألا تطول وسط عودة مظاهر الحياة الى طبيعتها. وأعلنت الكويت رسميا حالة التعبئة العامة وذلك فى اطار السعى الى تعزيز الاستعدادات وتمكين القوات المسلحة والجهات المعنية من ممارسة مهامها ومسئولياتهاالوطنية فى حفظ امن البلاد وصيانة سيادتها وحماية المواطنين. جاء ذلك فى مرسوم أصدره الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح امير الكويت ونص فى مادته الأولى على أن تعلن التعبئة العامة بمرسوم فى حالة توتر العلاقات الدولية او قيام خطر الحرب أو نشوب حرب كما تنهى بمرسوم عند زوال الحالة التى اوجبت اعلانها ويجوز فى غير هذه الأحوال اتخاذ بعض التدابير اللازمة للمجهود الحربي. ويترتب على مرسوم اعلان التعبئة العامة الذى رفعه مجلس الوزراء الكويتى الى الشيخ جابر الأحمد الانتقال بالقوات المسلحة من حالة السلم الى حالة الحرب والزام العاملين بالمرافق التى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الدفاع الأعلى بالاستمرار فى أداء عملهم تحت اشراف وزارة الدفاع. كما تقضى التعبئة العامة باخضاع المصانع والورش والمعامل والشركات التى تعاون فى المجهودالحربى أو الدفاع المدنى والتى يصدر بتعيينها قرار من مجلس الدفاع لرقابة وزارة الدفاع فى تشغيلها واداراتها وانتاجها. وجدد الشيخ صباح الاحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى تصريح صحفى نشر أمس تأكيده ان دولة الكويت لا تحارب مع الولايات المتحدة ضد العراق معربا عن أمله فى ألا تطول هذه الحرب. وطمأن الشيخ صباح الاحمد فى تصريحه لصحيفة «الرأى العام» ان الوضع داخل الكويت سيبقى مستقرا ان شاء الله مبينا ان الحكومة تعمل ليل نهار لتمنع الأذى عن المواطنين. وردا عما تلفظ به محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقى فى حق المسئولين الكويتيين أجاب الشيخ صباح المسئولون العراقيون طول عمرهم بذيئون ولم يأت الصحاف بجديد وكل اناء بما فيه ينضح. الى ذلك طمأن الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح وزيرالاعلام ووزيرالنفط الكويتي بالوكالة الشعب الكويتي والمقيمين بأن الامور تسير بشكل مريح وانه لم تسجل من الناحية الامنية اية حوادث منذ انطلاق العمليات العسكرية لقوات التحالف ضد العراق. واشاد الشيخ احمد الفهد في اتصال هاتفي مع تلفزيون الكويت بالتعاون الكبير بين الشعب الكويتي والوافدين مع الجهات الامنية لانجاح مهامهم التى يقومون بها من أجل اضفاء الراحة والطمأنينة على كل من يسكن على ارض دولة الكويت الحبيبة. وأعرب عن امله باستمرار هذا التعاون الملحوظ مطالبا الجميع بنبذ الاشاعات والمحافظة على وحدة الصف حتى يتم تجاوز هذه المرحلة الدقيقة. ودعا الجميع الى اخذ الحذر والحيطة وقال علينا ان نصبر ونصبر الى ان يمن الله علينا بالفرج من هذه الكربة ويحفظ الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه. وذكر ان القوات المسلحة الكويتية تقوم بواجبها مع اخوانهم من قوات درع الجزيرة لحفظ الحدود الكويتية وصد اي صواريخ يرسلها النظام العراقي تجاه الكويت. وشهدت الساعات ال48 الماضية وهي عمر عملية حرية العراق كما سمتها الولايات المتحدة تطورات عسكرية متلاحقة ادت بمجملها الى تنفس الكويت الصعداء من سلسلة هواجس كانت تقر مضجع المواطنين والمقيمين على حد السواء. وأمكن لمتابع تطورات الحرب في الساعات ال24 الماضية ملاحظة ان صافرات الانذار لم تطلق في الكويت سوى ثلاث مرات كانت احداها تجربة مقارنة مع سبع صافرات شهدها اليوم الاول من الحرب التي بدأت فجر الخميس. وشكل التراجع الكبير في خطر صواريخ اسكود العراقية، رغم محدوديته بفضل التعامل الناجح معها من قبل الدفاعات الجوية الكويتية، خطوة اساسية على طريق عودة الحياة الطبيعية الى الكويت بعد نهاية اسبوع حافل. وكالات
