الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 أمر علي عبدالله صالح الرئيس اليمني بتشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها المظاهرة الضخمة ضد الحرب وطالب الأحزاب والمواطنين الالتزام بالقانون وعدم تكرار أعمال العنف. وبث التلفزيون اليمني خطاباً للرئيس صالح أثناء ترؤسه اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني واللجنة الأمنية عقب أحداث العنف التي شهدتها صنعاء أثناء محاولة الآلاف اجتياز حاجز أمني واقتحام السفارة الأميركية، قال فيه «ان ما حدث نعتبره خروجا على القانون». وطالب الجميع، الالتزام بالدستور والنظام والقانون، وعلى الأحزاب أن تلتزم بالقانون وان أي مظاهرة لابد أن تحصل على تصريح رسمي، ولابد أن تسير بشكل سلمي «لأن ما حدث «خلل واضرار بأمن الوطن». وبعد أن أبدى أسفه لسقوط ضحايا وجه بتشكيل «لجنة تحقيق لتحديد المتسببين في الأحداث ومن الذي بدأ باطلاق النار، هل المواطنون المتظاهرون أم القوات الأمنية». وأضاف «ما يحدث في العراق شيء مؤلم والعالم كله يتألم، ولكن هذا هو الواقع، مجدداً ادانته ورفضه للحرب ضد العراق وللارهاب ضد اليمن أو أميركا أو أوروبا». وندد بالممارسات الارهابية ضد الفلسطينيين. وقال نريد السلام لنا ولكل البشرية. واندلعت المصادمات بين المتظاهرين والشرطة على مقربة من السفارة الاميركية في صنعاء التي حالت الشرطة دون وصول المتظاهرين إليها. وقالت مصادر طبية وشهود إن صبيين وشرطياً لقوا مصرعهم في تلك المواجهات، التي استمرت نحو ثلاث ساعات. وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد ذكرت في بيان لها إن 14 شرطيا أصيبوا في المواجهات وأن ثلاثة منهم في حالة خطرة. وأشارت إلى أن تسعة متظاهرين أصيبوا أيضا. وأضاف البيان ان «بعض العناصر المندسة بين المتظاهرين والتي كانت تخفي أسلحة قامت بإطلاق النار العشوائي مما أدى إلى اضطرار رجال الشرطة إلى الرد بإطلاق النار في الهواء». وكانت الشرطة عززت إجراءات الامن حول سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا كإجراء احترازي، في ضوء تصاعد المشاعر المعادية للولايات المتحدة التي تشن حربا على العراق.