الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 أعلن البرلمان المصري غضبه الشديد من إندلاع الحرب ضد العراق وأكد في بيان صدر عنه في ختام جلسة خاصة طارئه عقدها أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان. ان الحرب المعلنة على العراق هي خارج نظام الأمن الجماعي وبعيدا عن مظلة الأمم المتحدة وهي إنتهاك صارخ بميثاق الأمم المتحدة وتهديد للسلم والأمن الدوليين. وقال البرلمان بإجماع التيارات السياسية ان الحرب المعلنة على العراق ليست حربا عادلة حيث لا تستند إلى الشرعية الدولية القائمة على وحدة المعايير. وأعلن البرلمان رفضه المطلق لأي محاولة لتغيير خريطة المنطقة العربية رغم إرادة شعوبها ورفض أي محاولة للتدخل في الشئون الداخلية لأي دولة أو تغيير أنظمة الحكم بالقوة. وأعلن أيضا تضامنه مع الشعب العراقي المناضل الذي عاش أوضاعا مأساوية وإنسانية ضخمة مطالبا بالعمل على سرعة وقف إطلاق النار والوصول إلى تسوية سلمية للأزمة وضرورة تحرك حكومات العالم ومنظمة الأمم المتحدة في هذا الاتجاه. ودعا البرلمان العالم بحكوماته ومنظماته الدولية الحكومية والبرلمانية وغير الحكومية الى النظر في فداحة الأخطار التي تهدد المجتمع الدولي والعمل على إتاحة نظام عالمي يقوم على ديمقراطية العلاقات الدولية يعتمد على الشرعية القائمة على وحدة المعايير ونبذ خيار القوة في التعامل مع الدول والشعوب خارج الأمم المتحدة. وأكد البرلمان في بيانه أن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هو الضمان لتحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.