الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 نفى محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي الذي تجول الليلة قبل الماضية في ضواحي بغداد بسيارة مدنية سقوط أم القصر وشبه جزيرة الفاو جنوب العراق،، مشيراً الى تكبد القوات الأميركية والبريطانية خسائر فادحة هناك، وأعلن عن نجاح مقاتلي البعث والقبائل في تدمير خمس دبابات وعربات أخرى للغزاة جنوب بغداد بالتزامن مع نفيه احتلال المطارين غرب العراق، كاشفاً عن اصابة 207 مدنيين خلال أضخم الغارات على بغداد. وكانت قناة «العربية» الفضائية رصدت الصحاف وهو يتجول في ضواحي بغداد بسيارة مدنية.وأشارت القناة الى ان وزير الاعلام العراقي كان برفقة بعض المسئولين من وزارة الاعلام العراقية، حيث اصطحب بعد الصحافيين الى مؤتمر صحافي تحت دوي الانفجارات وصفارات الانذار. وقال الصحاف للصحفيين ردا على ما ذكره دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركى من أنه تم قصف أحد المواقع الرئاسية العسكرية مشيرا الى ان القصف شمل قصر السلام الذى يخصص لاقامة رؤساء الدول عند زياراتهم المختلفة لبغداد. وأضاف ان القصف الاميركى أدى الى تحويل هذا القصر الى أنقاض وزعم الاميركيون انه موقع عسكري، مشيرا الى أن لجنة الحكماء والتى تضم الرئيس نيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا السابق والرئيس الجزائرى الاسبق أحمد بن بيلا وغيرهما، كانت ستقيم بهذا القصر عند زيارتها الى بغداد. ونفى الصحاف فى مؤتمره الصحفى الذى عقده بجوار أنقاض القصر بينما كانت تسمع صافرات الانذار أن يكون هذا القصر موقعا عسكريا وقال ان ذلك يكشف زيف ادعاءات، عصابة الاوغاد الدوليين. كما أشار الصحاف لاستهداف قصر الزهور الذي كانت تقيم فيه العائلة المالكة السابقة، والذي تم تحويله لاحقاً الى متحف. وعرض الصحاف في مؤتمر صحافي عقده في بغداد تفاصيل الوضع العسكري على «جبهة» الجنوب خاصة في ام قصر والفاو اللتين تؤكد مصادر التحالف سقوطهما. وقال «قواتنا ثابتة في مواقعها» في ام قصر مؤكدا ان «قتالا شديدا جرى طوال الليل و(مستمر) حتى الآن واوقعنا خسائر فادحة» نافيا ان تكون القوات الاميركية البريطانية سيطرت على المدينة. وعن الوضع في الفاو قال المسئول العراقي «اقاموا (التحالف) موطيء قدم لهم لكن مواقع قواتنا لا تزال في مواضعها والقتال شديد». واتهم الصحاف قوات التحالف الاميركي البريطاني ب«اختطاف» مدنيين من شبه جزيرة الفاو (جنوب) وتقديمهم على انهم جنود عراقيون في الاسر. وقال «يفعلون اي شيء لمجرد ان يقولوا نحن اسرنا عراقيين. اختطف هؤلاء الجبناء المرتزقة المأجورين مدنيين من سكان الفاو ليقولوا انهم اسروا جنودا عراقيين». وأضاف «يريدون ان يخدعوا دافعي الضرائب (مواطنيهم) لكننا سنورطهم وسنبقيهم في المستنقع ليكذبوا اكثر فأكثر». وأشار الصحاف الى ان «مقاتلي العشائر وحزب البعث» ردوا هجوما على البطحاء (قرب الناصرية ـ جنوب) حيث «احرقت خمس دبابات وسيارات اخرى» لم يحدد عددها. كما نفى الصحاف سيطرة قوات التحالف على «مهبطين» غرب بغداد وقال «هذا جزء من أوهامهم السخيفة ومن حربهم النفسية لايهام الرأي العام». من ناحية اخرى اكد الصحاف ان القصف المركز بالصواريخ الذي تعرضت له بغداد خلال الليل وبعيد فجر السبت اسفر عن جرح 207 مدنيين معظمهم من النساء والاطفال. وقال «اصيبوا في بيوتهم وهم يعالجون في خمسة من مستشفيات بغداد».وسخر الصحاف من تأكيد الاميركيين بأن القصف يستهدف مواقع عسكرية داعيا الصحافيين للقيام بجولة في المستشفيات «لنظهر لكم 207 (موقعا عسكريا) ممددين على الاسرة».وقال «يكذبون ليلا نهارا ولا يخجلون». كونا
