الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 صرح عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية أمس ان ضرب بغداد أمر لا يقبله أي عربي لديه بقية من ضمير. وعقد مجلس المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية، اجتماعا تمهيديا أمس لاجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته العادية المقرر عقدها اليوم، وأعلن عمرو موسى الأمين العام للجامعة: ان مجلس المندوبين يجتمع في ظروف أقل ما يقال عنها أنها خطيرة، وأضاف: رأينا ضرب بغداد وهذا أمر لا يمكن أن يقبله أي عربي لديه بقية من ضمير، وقال: إن ما نراه على شاشات التليفزيون مثل الأفلام، أعتقد أنه يثير نخوة في أي عربي، وأعتبر ما تمر به الأمة لحظة حاسمة في حياة الشعوب العربية، وفاصلة لمستقبل العالم العربي، وهذا ما سوف يناقشه وزراء الخارجية في اجتماعاتهم. وقال موسى: إن اتصالات جرت على المستوى الدولي لمواجهة الأحداث الخطيرة والعدوانية. ومن جهته قال عبدالمنعم الهوني مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة العربية أن العرب أصبحوا عرضة لطمع الآخرين، وأن ذلك يحدث لعدم التزامنا بميثاق الجامعة العربية وقرارات القمة، وأضاف: إن الهدف من العدوان هو السيطرة على العراق وجميع دول المنطقة، وطالب بالوقوف في وجه العدوان، ورفض كافة أشكال التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية، واحترام القرارات العربية بعدم تقديم تسهيلات والمشاركة في العدوان. الى ذلك قال مسئول فلسطيني بارز أمس ان الشعب الفلسطيني وقيادته غاضبان نتيجة القصف المكثف التي تعرضت له بغداد ومدن عراقية اخرى وما لحق بالمدنيين من اصابات. وقال غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني ل«رويترز» «يسود الشعب الفلسطيني وقيادته شعور عميق بالغضب والاستياء نتيجة القصف على العراق». واضاف الخطيب ان القيادة الفلسطينية ضد اللجوء الى الخيار العسكري وضد الخروج عن حق مجلس الامن في ادراة الازمات الدولية. وقال ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في وقت سابق ان اللجوء الى القوة ليس الحل وانما انتهاج اساليب دبلوماسية. وقال مسئولون فلسطينيون ان على مجلس الامن والمجتمع الدولي ضرورة اللجوء الى مبادرة لوضع حد لمنهج استخدام القوة ومنهج الانفراد بمعالجة القضايا الدولية من خلال اعادة حق ادارة الازمة الى مجلس الامن واعتماد الوسائل السياسية.
