الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استسلام الفرقة 51 في الجيش العراقي في جنوب البلاد، كما روت أنباء أخرى استسلام الفرقة الحادية عشرة، لكن بغداد نفت استسلام الأولى واتهمت الاعلام الأميركي بالكذب. وافاد مسئول في البنتاغون مساء الجمعة ان فرقة من الجيش النظامي العراقي استسلمت الى القوات الاميركية والبريطانية في جنوب العراق. واوضح المسئول ان الفرقة المعنية هي الفرقة الحادية والخمسون وقد استسلم عناصرها باعداد كبيرة من دون ان يحدد عدد العراقيين الذين اسروا. وطبقا للمعلومات المتاحة فان أعدادا غير محددة من أفراد الفرقة 51 العراقية قد تمكنوا من الهرب غير أن المعلومات المؤكدة تشير الى أن الآلاف قد سلموا أنفسهم لقوات مشاة البحرية الأميركية. والفرقة 51 هى وحدة جيش آلية كانت ترابط فى جنوب العراق وهو ما يعنى أنها كانت فى طريق القوات الأميركية التى تغزو العراق عبر الجنوب. وكان من مهام الفرقة الدفاع عن مدينة البصرة العراقية الواقعة فى الجنوب على شط العرب وتمثل أهمية استراتيجية خاصة فيما يتعلق بعملية نقل البترول. وكانت الفرقة العراقية مزودة بقرابة مئتى دبابة من المرجح أنها سقطت فى أيدى الأميركيين بعد انهيار الفرقة العراقية. والقوات العراقية فى الجنوب، بوجه عام أقل تدريبا وتسلحا، غير أن الفرقة 51 تعد من أفضل تلك الفرق من حيث التسلح والتدريب مقارنة بفرق أخرى. وتعد هذه المرة الأولى التى يستسلم فيها العراقيون بالألاف حيث شهد امس الأول عددا من المستسلمين يقدر بمئتين وخمسين. وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسئولين عسكريين أميركيين قد ذكرت أن القوات الأميركية قامت ببعض الخطوات من أجل حث الفرقة 51 العراقية على التسليم، بما فى ذلك اسقاط منشورات تطالبهم بالقاء أسلحتهم والابتعاد عن دباباتهم لمسافة نصف ميل على الأقل0 وقالت أن الكثير من الجنوب العراقيين ببساطة تركوا مواقعهم مما أدى الى انهيار الفرقة العسكرية. وأشار المسئولون الأميركيون الى أنه توجد دلائل على أن وحدات عسكرية أخرى ترغب فى التسليم وعدم مواجهة القوات الأميركية. من جانبه أكد الجيش البريطاني نبأ استسلام الفرقة العراقية. وأكد مايكل بويس رئيس اركان الجيش البريطانى ان الفرقة 51 استسلمت بالقرب من مدينة البصرة وان القوات الاميركية والبريطانية لديها الان الالاف من الاسرى. واضاف بويس فى مؤتمر صحفى عقده امس مع جيفرى هون وزير الدفاع البريطانى ان الحقول النفطية فى جنوب العراق وقعت فى قبضة القوات البريطانية والاميركية.. مشيرا الى ان القوات العراقية كانت قد زرعت الالغام فى تلك الحقول قبل ان تتركها. في غضون ذلك اعلن ضابط في فرقة المشاة الثالثة التابعة للجيش الاميركي امس ان «آلاف» الجنود العراقيين اسروا بعد معركة جرت ليل الجمعة السبت في جنوب العراق. وقال الكابتن اندرو فالز المتحدث باسم اللواء الاول من فرقة المشاة الثالثة ان الجنود العراقيين الذين ينتمون الى الفرقة الحادية عشرة استسلموا بعد مواجهات قرب نهر الفرات. واضاف في تصريح لصحافي في وكالة فرانس برس موجود مع قوات فرقة المشاة الثالثة في المكان ان «آلاف العراقيين اضطروا للاستسلام». وفي سيدني اعلن مصدر عسكري استرالي امس السبت ان القوات الاسترالية المشاركة في الهجوم ضد العراق اسرت نحو 50 جنديا عراقيا كانوا داخل قاطرة وضبطت في داخلها 68 لغما بحريا. واوضح الجنرال بيتر كوسغروف، رئيس قوات الدفاع الاسترالية في تصريح نقله تلفزيون خاص، ان الاسرى نقلوا على متن سفينة «كانيمبلا» للتموين التي يوجد على متنها اسرى عراقيون آخرون. واضاف الجنرال «ان الذين يستسلمون كثيرون» وان «البعض اسروا على متن قاطرة كانت تقل 68 لغما. ولحسن الحظ لم يتم القاؤها في الخليج». واكد الجنرال الاسترالي ان الجنود العراقيين يعاملون «معاملة انسانية» بموجب الاتفاقيات حول اسرى الحرب وسيتم تسليمهم للاميركيين ولكنه لم يحدد المكان الذي سينقلون اليه. واشار الجنرال كوسغروف الى انه تحدث الى قائد القوات الاسترالية في الشرق الاوسط الجنرال موريس ماكنارن واكد ان الجنود الاستراليين الذين ارسلتهم استراليا الى المنطقة والبالغ عددهم نحو الفي رجل، يتمتعون بمعنويات عالية. وقال «انهم على خير ما يرام ومرتاحون جدا لسير العمليات وتقدمها وخصوصا من وجهة نظر الاستراليين». وكانت صحيفة التايمز البريطانية ذكرت امس ان مجندين عراقيين قتلوا عددا من ضباطهم في شبه جزيرة الفاو كي يتمكنوا من الاستسلام للقوات البريطانية. نفى متحدث عسكري عراقي امس استسلام الفرقة العراقية 51 المؤللة في جنوب العراق. وقال المتحدث في تصريح للتلفزيون العراقي «اؤكد لكم ان الفرقة 51 البطلة بقائدها وضباطها البواسل يقاتلون مكبدين العدو خسائر فادحة (..) في دباباته ومرتزقته». الوكالات
