الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 اعترف طيارون قادوا مقاتلات قاذفة بريطانية شاركت في الضربات العسكرية لبغداد أمس الأول، ببعض المقاومة من قبل نظام الدفاع الجوي العراقي. وقال القومندان ديريك واتسون عند عودته سالما الى قاعدته في الكويت على متن طائرة «تورنيدو» كان يقودها «كانت هناك انفجارات كل بضع ثوان». وكان هذا الطيار الحربي قاد سربا من طائرات «تورنيدو جي ار 4» تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قام بالتمهيد للقصف الكثيف لبغداد مساء الجمعة بمحاولة شل النظام المتكامل للدفاع الجوي عبر القاء صواريخ مضادة للرادارات «الارم» (اير لاونشد انتي رادار ميسايل). ومهمة البريطانيين هي ازالة العقبات من طريق القاذفات التي تستهدف رموز نظام بغداد. وقال واتسون «لقد واجهنا طلقات المدفعية المضادة للطائرات واستهدفتنا قاذفات صواريخ متعددة الفوهات يمكن ان تطلق بين ثمانية وعشرة صواريخ دفعة واحدة». واضاف «كنا نرى هذه القذائف لكنها لم تثر قلقنا في أي وقت». وأكد واتسون ان «كل صواريخ (الارم) التي كنا نحملها اطلقناها»، بدون ان يذكر عددها بدقة. وعندما حلقت طائرات «تورنيدو» فوق بغداد كانت المدينة تتعرض اصلا لهجوم بالصواريخ العابرة. وأوضح الطيار الحربي الذي يبلغ من العمر 39 عاما «عندما وصلنا فوق بغداد كنا قد عبرنا جدارا من طائرات التحالف التي كانت تنتظر للتدخل بعدنا». واضاف «كان ذلك الى حد ما القسم الاخطر. كان هناك عدد من الطائرات لم ار مثيلا له في حياتي». وأوضح واتسون «عنما اقتربنا من بغداد كان بريق احمر يخفي الافق: انها الصواريخ العابرة التي كانت قد اطلقت ومع ذلك لم تضعف المضادات الجوية». وقال جيمس لينتر ان «بغداد كانت تشتعل»، موضحا انه «اصيب بالذهول» من المشهد. وتابع «لقد قالوا ان الهجوم على بغداد سيكون «صدمة وذهولا» وهذا كان صحيحا». ومع ان القوات الاميركية تقدمت باتجاه الشمال بعد ان عبرت الحدود العراقية الكويتية، احتفظت القوات العراقية بالقدرة على اطلاق صواريخ سقط احدها مساء الجمعة قرب قاعدة علي السالم مما ادى الى انذار بهجوم باسلحة كيميائية. واضطر كل العاملين بما في ذلك طواقم طائرات «تورنيدو» الى التوجه الى الملاجئ المحصنة للاحتماء فيها. وتبين بعد ذلك ان الأمر يتعلق بأحد صواريخ الصمود وقد سقط في منطقة صحراوية بدون ان يسبب ضحايا. وقبل ذلك، اعترضت صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ عددا من الصواريخ الاخرى كانت تستهدف القاعدة، حسبما ذكرت مصادر عسكرية كويتية. أ.ف.ب