الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 عادت حركة المرور في بغداد صباح امس غداة ليلة شهدت غارات شديدة وقصف عنيف، غير ان الادارات واغلب المحال التجارية ظلت مقفلة، فيما طالبت دمشق بمضاعفة الجهود لوقف هذا «القصف الوحشي». وسارت حافلات النقل العمومي الصفراء ذات الطابقين كالمعتاد في شوارع بغداد في حين كان المارة يسيرون على الارصفة تحت الشمس المتوهجة. وخلا شارع الرشيد اقدم الشوارع التجارية في بغداد وكانت ابواب محلاته التجارية مغلقة. ويوجد هذا الشارع قبالة ضفة نهر دجلة التي استهدفت بقصف عنيف الليلة قبل الماضية. وبدا واضحا ركام قصر السلام (قصر الضيافة) داخل المجمع الرئاسي في بغداد والدخان يتصاعد منه. وفتحت المخابز ابوابها وكذلك المطاعم ودفع باعة «الكباب» عرباتهم في شارع السعدون القلب التجاري للعاصمة العراقية. كما فتحت الصيدليات ابوابها. وتوزع افراد ميليشيات حزب البعث الحاكم عند المفارق الى جانب عناصر الشرطة. وعلى مقربة من القصر الرئاسي الذي اصيب مساء الجمعة لليلة الثانية على التوالي نشط عمال البلدية في جمع حطام تناثر على قارعة الطريق. ولا تزال اعمدة دخان تتصاعد من مبنى قصر الضيافة الضخم الذي استهدف بعدد كبير من الصواريخ. من جهتها اشارت الصحف السورية امس الى القصف «الوحشي» الذي تعرضت له بغداد ليل الجمعة السبت ، داعية الى مضاعفة الجهود من اجل وقف العدوان ضد العراق . وكتبت صحيفة «البعث» اليومية الرسمية مقالا افتتاحيا تحت عنوان «بغداد تعيش ليلة من القصف الوحشي يعتبر الاعنف منذ الحرب العالمية الثانية» . واشارت الصحيفة ايضا الى «المقاومة الضارية (للعراقيين) في ام قصر» المرفأ العراقي الوحيد المطل على الخليج . وبحسب صحيفة «تشرين» ، فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «اعلن رغبته في تحطيم العراق فهو يحدد تماما التوجه المطلوب من هذه الحرب التي تهييء له الظروف الملائمة لاستكمال مخططه الصهيوني في فلسطين وبقية الاراضي العربية المحتلة في حين تتفرغ الولايات المتحدة لاعادة رسم خارطتها التسلطية بما يتلاءم مع مصالحها ومصالح حليفتها الاستراتيجية اسرائيل ». ا.ف.ب