الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 وسط تأكيد تركي رسمي وتنصل أميركي على استحياء خوفاً من نشوب حرب داخل حرب، توغلت قوات استطلاع تركية، خاصة شمال العراق الليلة قبل الماضية، قوامها ألف و500 جندي لتأمين انتشار عسكري واسع حددت أنقرة أهدافه المعلنة في: تأمين عمليات اللجوء والسيطرة على اللاجئين، ومنع العمليات الارهابية الكردية، مع تأكيد عدم وجود أطماع اقليمية في العراق لتمرير العملية. فقد ذكرت شبكة «سي ان ان» الأميركية ان نحو ألف جندي تركي توغلوا في شمال العراق، وبدأوا انتشاراً صباح أمس، رغم معارضة أميركية معلنة. ونقلت عن مسئول عسكري تركي ان حجم القوات التركية الموجودة فعلياً في شمال العراق يصل الى 3 آلاف ومرشح للتزايد. وقال مصدر عسكري تركي ان قوة كوماندز تتألف من نحو 1500 رجل عبرت الحدود الى شمال العراق مساء امس الأول بهدف تأمين انتشار لاحق اكبر للقوات. وقال المسئول «بدأت وحدات تركية العبور الى شمال العراق لاتخاذ اجراءات امنية في عدة نقاط». ولم يحدد المسئول التركي جدولاً زمنياً لانتشار القوات التي حذرت الولايات المتحدة أنقرة من انها لا ترحب بها. وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غول في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية ان القوات التركية ستعبر الى العراق لابقاء اللاجئين في مخيمات على الاراضي العراقية ومنع تدفق اللاجئين عبر الحدود. وقال غول ان تركيا عانت من نشاط المتمردين الاكراد الاتراك المتمركزين في شمال العراق منذ ان خرجت المنطقة عن سيطرة بغداد بعد حرب الخليج في عام 1991. وأضاف «القوات التركية ستدخل، حدث فراغ في شمال العراق وذلك الفراغ أصبح عملياً معسكراً للنشاط الارهابي. لا نريد فراغاً كهذا في هذه المرة». وذكر مسئول بالخارجية الأميركية فى تصريح له أمس ان الولايات المتحدة لا تريد دخول القوات التركية الى المناطق التى يسيطر عليها الاكراد فى شمال العراق تحسبا من وقوع اشتباكات بين القوات التركية والكردية. وقال كولن باول في وقت سابق ان واشنطن لا ترغب في رؤية وجود عسكري تركي في شمال العراق. وكان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي أكثر صراحة في تحذيره لتركيا في المؤتمر الصحفي في البنتاغون. وقال «لدينا وحدات من القوات الخاصة مرتبطة بقوات كردية في الشمال، ويمكنكم ان تتأكدوا من اننا حذرنا الحكومة التركية والقوات المسلحة التركية ان ارسال قوات بأعداد كبيرة الى الشمال لن يكون عاملا مساعدا على نحو ملحوظ». وتخشى واشنطن من نشوب «حرب داخل الحرب» أي اشتباكات بين القوات التركية والاكراد المحليين من شأنها ان تعطل حربا تقودها الولايات المتحدة. وتحدثت تركيا عن البقاء في «منطقة عازلة يصل عرضها الى حوالي 20 كيلومترا في شمال العراق لكنها قالت انها قد توسعها اذا تهددت مصالحها القومية». وكالات