السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 توغلت القوات الاميركية والبريطانية داخل الاراضي العراقية باتجاه الشمال قادمة من الصحراء الكويتية وقال متحدث باسم القوات البريطانية، في قطر ان القوات الاميركية والبريطانية التي توغلت نحو 150 كيلومترا قد تصل بغداد في غضون ثلاثة ايام او اربعة، وقتل جندي اميركي في القتال وسط مقاومة عراقية، وعطلت وحدة استكشاف اميركية في الوقت الذي تعرضت فيه مدينة البصرة لقصف صاروخي ومدفعي مكثف وقالت وكالة رويترز ان طابورا من المدرعات الاميركية توغل 150 كيلومترا على الاقل في الاراضي العراقية في وقت مبكر من امس وانه يزحف شمالا باتجاه بغداد، وذكر مراسل رويترز في تقرير من جنوب العراق في الساعة التاسعة و 15 دقيقة بالتوقيت المحلي الساعة 1615 بتوقيت غرينتش امس «نحن الان على بعد نحو 150 كيلومترا داخل اراضي العراق. لم نصادف اي مقاومة ولم نأسر احدا». واضاف «نحن نحرز تقدما مطردا. طائرات الهليكوبتر الهجومية اباتشي تحلق امامنا بمسافة بضعة كيلومترات لتغطية تقدمنا». ويرافق بيكر الفرقة الثالثة الاميركية مشاة في طابور يضم اكثر من 2000 دبابة علاوة على مركبات قتالية وشاحنات ومعدات اخرى. ولم تتعرض هذه القوات للنيران منذ بدء تقدمها من الكويت الخميس. وكانت طوابير من المدرعات الاميركية والبريطانية غزت جنوب العراق في وقت مبكر امس الجمعة بعد ان عبرت الحدود الصحراوية من الكويت تحت جنح الظلام وغطاء من نيران مدفعية مكثفة. وفي حين سارت طوابير هائلة من المركبات المدرعة عبر الصحراء قال شاهد من رويترز قرب الحدود بين العراق والكويت ان انفجارات ضخمة اضاءت سماء الليل في اتجاه مدينة البصرة بجنوب العراق في ساعة مبكرة اليوم الجمعة. وقال مراسل رويترز ديفيد فوكس من نقطة تطل على الحدود تبعد نحو 50 كيلومترا جنوبي البصرة «يمكننا رؤية انفجارات وكرات نيران في الافق نحو البصرة». وقال انه سمع دوي قاذفات اميركية ثقيلة تحلق في السماء. واضاف ان الانفجارات كانت فيما يبدو اكثر كثافة من الضربات التي شنت خلال غزو قادته الولايات المتحدة يوم الخميس. وتعرض احد التشكيلات الحربية الاميركية وهي قوة الاستكشاف البحرية الاولى الى نيران مقاومة عراقية بعد وقت قصير من دخوله الاراضى العراقية من جهة الجنوب مما دفعها الى التراجع . ويقول مراسل ال بى بى سى أن تلك القوة الاميركية واجهت نيران المقاومة العراقية التى تراوحت بين الاسلحة الخفيفة والبنادق والصواريخ بعد فترة قصيرة من توغلها فى العراق متقدمة من شمالى الكويت. وقد طلبت تلك القوة من القوة المدفعية البريطانية قصف مواقع نيران الدفاعات العراقية فى محاولة لفتح الطريق وتأمينه امام القوات الاميركية المتقدمة باتجاه بغداد . وفي وقت لاحق قال شهود عيان ان وحدة اميركية بدأت تتقدم بعد ان تعطلت ساعتين على حدود العراق في اعقاب حصولها على دعم من المدفعية. وقال ادريان كروفت مراسل رويترز «الوحدة بدأت التحرك من جديد. توقفت بسبب تراشق بالنيران لكن المقاومة اخمدت». واضاف قوله «استدعت مشاة البحرية دبابتين طراز ام 1 ابرامز وطائرتي هليكوبتر كوبرا.. لكن يبدو ان المدفعية البريطانية كانت قد اخمدت النيران، ودمرت كل المباني هناك». وقالت وكالة فرانس برس ان القوات الاميركية استولت على مدرج للطائرات في جنوب العراق ولم يلق ضباط فرقة المشاة الثالثة في الجيش الاميركي مقاومة حقيقية لدى الاستيلاء على المدرج على بعد نحو 100 كلم شمال الحدود العراقية الكويتية التي عبروها الخميس. وقال القائد موريس غوينز من اللواء الاول «لقد سيطرنا على المدرج وسنتولى الامن فيه ونتخلص من الاسلحة غير المستخدمة الموجودة فيه». واضاف انه تم اسر اربعة عراقيين دون ان يحدد ما اذا كانوا جنودا او مدنيين. ورفض تحديد موقع المدرج مشيرا الى انه سيستخدم قاعدة للطائرات التي تدعم القوات البرية واجلاء الضحايا. وخلال الاشتباكات قتل اول عناصر مشاة البحرية الاميركية «المارينز» وفق ما اعلنه ناطق عسكري اميركي في قطر. واعلن الكومندان راندي ستيفي «قتل احد عناصر المارينز في المعركة امس الجمعة» بدون اعطاء المزيد من التفاصيل حول ظروف مقتله. ومع استمرار توغل القوات الغازية دخل الاراضي العراقية ستة الاف عنصر اضافي من المارينز الى جنوب العراق. ولدى اجتيازهم الحدود قبيل منتصف الليل، شاهد الصحافيون الذين يرافقون فرقة المشاة الثالثة مركز مراقبة يشتعل. وقال الكومندان مايكل اوليفر المسئول عن العمليات في كتيبة الدبابات 369 ان ثلاثة جنود عراقيين قتلوا لدى تدمير هذا الموقع. من جهة اخرى، ذكر الرقيب ملفين غرين على متن دبابة ام1-اي1 ابرامز ان طاقمها دمر دبابتين تي ـ 72 وهي الاحدث لدى الجيش العراقي. وقال «رأيت برجيهما يتطايران». ويتقدم الجنود الاميركيون مدعومين بالآليات الثقيلة والمدفعية والدبابات. وقال ضابط من قوات مشاة البحرية (المارينز) لمراسل وكالة فرانس برس يرافق القوات الاميركية ان الخطة كانت تقضي بعبور الحدود صباح الجمعة، الا انه تم تقديم الموعد بعدما شوهد جنود عراقيون يزرعون الغاما من الجهة العراقية للحدود. وسبق التوغل البري قصف مدفعي اميركي كثيف باتجاه الاراضي العراقية. واعلن ضابط اميركي آخر ان الاهداف الاستراتيجية الاولى المحتملة تتمثل في السيطرة على مواقع قرب نهري دجلة والفرات وحقول نفطية ومنشآت عسكرية. وقال المصدر ان عدد الوحدات الاولى التي دخلت الاراضي العراقية يبلغ حوالى عشرين الف جندي من قوات المارينز مدعومين بخمسة الاف آلية من قوات «الوحدات القتالية» والفرقة الثالثة في سلاح المدفعية الاميركية.الوكالات