السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 تحدث لويس ميشيل وزير الخارجية البلجيكي أمس بشأن قضايا اقيمت في بلجيكا ضد الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بموجب قانون يتعلق بحقوق الانسان موضع خلاف. وقال لاذاعة (ار. تي. اف. بي) ان «الأمر ليس متروكا لبلجيكا لتحاكم هؤلاء الناس». وأقام اسر ضحايا هجوم على ملجأ من الغارات في بغداد اثناء حرب الخليج في عام 1991 قضايا ضد الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش الاب ونائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووزير الخارجية الاميركي كولن باول والقائد الاميركي السابق الجنرال نورمان شوارتسكوف. ويخول هذا القانون المثير للجدل المحاكم البلجيكية سلطة محاكمة اجانب ارتكبوا جرائم ضد الانسانية أو مذابح بغض النظر عن مكان ارتكاب هذه الجرائم. والقضية التي يسلط عليها اكبر قدر من الاضواء هي التي اقيمت ضد شارون لدوره في مذبحة عام 1982 ضد لاجئين فلسطينيين في مخيم صبرا وشاتيلا في بيروت بأيدي ميليشيا مسيحية مدعومة من اسرائيل. وكان شارون يشغل منصب وزير حربية اسرائيل في ذلك الوقت واثبت تحقيق اسرائيلي انه يتحمل مسئولية غير مباشرة لكنها مسئولية شخصية عن المذبحة. وأدت هذه القضية التي تم تجميدها لأن شارون يتمتع حاليا بحصانة من المحاكمة بسبب منصبه كرئيس للوزراء الى توتر شديد في العلاقات بين بلجيكا واسرائيل. وقال ميشيل «احدث شكوى ضد بوش الاب وباول وتشيني... غير مناسبة على الاطلاق. الهدف المبدئي لهذا القانون ليس الوصول الى تلك التجاوزات».وأضاف «وفي حالة شارون أو قضية الشخصيات الاميركية الاربعة فانه ليس من خلال هذا القانون يتم تسوية تلك القضايا». وقال باول الثلاثاء ان هذه القضية لا تستند الى اساس وان المحاكمات بموجب هذا القانون ستجعل من الصعب لمسئولين حكوميين كبار زيارة بلجيكا التي تستضيف مقر حلف شمال الاطلسي.وقال ميشيل انه يؤيد المبادرات الاخيرة من جانب نواب لوضع ضوابط لتجنب قضايا وصفها بأنها لها دوافع دعائية سياسية. ورحب مسئول بوزارة الخارجية الاسرائيلية بتصريحات ميشيل. وقال المسئول «انه تغيير في الاسلوب فيما يبدو موضع ترحيب من جانب الحكومة البلجيكية. سندرس البيان ونعقب بعد ذلك». رويترز