السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 جددت المصادر العبرية التأكيد على ابلاغ حكومة الارهابي ارييل شارون بوجود وحدات من القوات الاميركية الخاصة مدعومة بطائرات حربية بريطانية، تعمل داخل الاراضي الغربية للعراق لمنع انطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل فيما تنتشر بطاريات الصواريخ الدفاعية على جبال نابلس في الضفة الغربية. ونسب راديو «القدس» الى مصادر فلسطينية قولها ان قوات الاحتلال نصبت بطاريات صواريخ اضافة لآليات وشاحنات عسكرية ضخمة على قمم الجبال العالية المطلة على مدينة نابلس بالضفة الغربية وخاصة جبل «عيبال». واشارت المصادر الى ان القاعدة العسكرية الاسرائيلية على قمم جبل عيبال تعتبر الاضخم فى الضفة وتضم مهابط للطائرات ومخازن عسكرية تحت الارض واجهزة رادار ضخمة. الى ذلك جدد مسئولون اسرائيليون التأكيد على ان الولايات المتحدة ابلغت اسرائيل ان قواتها تنشط في الوقت الراهن في غرب العراق المنطقة الوحيدة التي يستطيع منها الجيش العراقي اطلاق صواريخ سكود على الدولة العبرية. واوضح هؤلاء المسئولون الذي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان جنودا اميركيين من القوات الخاصة منتظمين في وحدات صغيرة على الارجح، يراقبون هذه المنطقة الصحراوية لمنع اطلاق صواريخ سكود على اسرائيل، كما حصل خلال حرب الخليج في 1991. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية مساء الخميس ان عناصر من القوات الخاصة الاميركية يدعمهم الطيران البريطاني ينشطون على «نطاق واسع» في الجزء الغربي من العراق. واوضحت الاذاعة ان الولايات المتحدة ابلغت كبار المسئولين العسكريين الاسرائيليين ان جنودا اميركيين يقومون بعمليات استطلاع حول بعض «المواقع المشبوهة» التي يستطيع العراقيون ان يطلقوا منها صواريخ سكود. واكدت الاذاعة ايضا ان طائرات مقاتلة بريطانية من نوع هارير تشارك في عمليات البحث والاستطلاع هذه. واكدت واشنطن لاسرائيل مرارا ان احدى اولوياتها، فور بدء العمليات ضد العراق، ارسال قوات الى غرب العراق لتدمير المواقع المحتملة لاطلاق الصواريخ، فجر الاربعاء الماضي، وفي الساعة الثالثة، هاتف كولن باول وزير الخارجية الاميركية، ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال الذي كان في تلك اللحظة في مزرعته في جنوبي الدولة العبرية وقال له: «يا ارييل، الرئيس طلب مني ان اضعك في صورة التغيير الذي طرأ على موعد بدء المعركة في العراق». «بعد ساعة ونصف الساعة نعتزم اطلاق بضع عشرات من الصواريخ الجوالة من طراز توما هوك على احد مباني حاكم العراق. وحسب معلومات ساخنة تلقيناها من الـ سي.أي.ايه، فان صدام حسين ومجموعة مقربة من مستشاريه يختبئون هناك. اما المعركة الشاملة لنزع سلاح صدام حسين فستبدأ مساء يوم الخميس، كما كان مخططا». شكر شارون باول بحسب الصحيفة على المعلومات وسارع الى الابلاغ عن التغيير في الخطة الاميركية الى وزير الحربية شاؤول موفاز. ووضعت الولايات المتحدة اسرائيل عمليا في معضلة. حسب التنسيق المسبق بين شارون وبوش، وعد الاميركيون ببدء الحرب بانزال قوات خاصة في غربي العراق بهدف تدمير وسائل اطلاق الصواريخ، اذا كانت هذه موجودة على الارض، والتي من شأنها ان تعرض اسرائيل للخطر. وبالمقابل وعد الاسرائيليون بالتصرف بأقصى قدر من كبح الجماح والامتناع عن العمل ضد اهداف في العراق. وخلق التغيير في الخطة الاميركية مدى زمني من يوم واحد، كان من شأنه ان يرفع مستوى خطر الهجوم على اسرائيل. وقرر شارون وموفاز اتخاذ سلسلة من وسائل الحذر وبعض التغيير في الاوامر التي اعدت لسلاح الجو. وقال شارون «على اي حال اوفى الاميركيون بكل وعودهم التي اتفقنا عليها: الرئيس بوش اتصل بي وابلغني قبل 72 ساعة من بدء الحرب، ورغم التغيير التي طرأ في التخطيط الميداني، فلا شك لدي بان الاميركيين سيعالجون الامر غرب العراق في المرحلة الاولى من الحرب».
