السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 الفترة الزمنية التى سوف تستغرقها الحرب الأميركية على العراق هى العنصر الحاسم للحكم عما اذا كانت الولايات المتحدة، قد كسبت الحرب أم لا، يؤكد الخبراء العسكريون على أن فشل القوات الأميركية فى حسم المعركة فى فترة قصيرة سوف تكون بمثابة الكارثة للرئيس الأميركى جورج بوش الذى يراهن على استمرار الحرب لفترة قصيرة. وقال العقيد المتقاعد بالجيش الأميركى اندرو باشيفيتش ان الرئيس بوش يريد حربا قصيرة مشيرا الى أن بوش سوف يواجه متاعب حقيقية حال استمرار الحرب لمدة تصل الى أكثر من ثلاثة أسابيع. ويتوقع خبراء عسكريون ومسئولون بالادارة الأميركية والبنتاغون استمرار الحرب العراقية لفترة زمنية تتراوح ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع على الأكثر. وقال قائد عسكرى سابق بالقوات الخاصة ان الحرب سوف تستمر لمدة تتراوح ما بين أيام قليلة وأسبوع الا انه توقع حدوث حالات متقطعة من القتال المكثف لمدة شهر. وفى المقابل يرى عدد من المحللين العسكريين أن الحرب الحالية لن تكون سهلة حيث أكد خبير فى الاستخبارات العسكرية الأميركية ان القوات الأميركية تغوص فى مستنقع المدن العراقية مشيرا الى ان المقاومة العراقية قد تصمد حتى حلول الصيف المقبل. ومن ناحية أخرى يؤكد محللون عسكريون أن نجاح القوات الأميركية فى حسم المعركة بسرعة سوف يعتبر نصرا باهرا لادارة الرئيس جورج بوش خاصة اذا ما استطاع الجنود الأميركيون الكشف عن مخزون الأسلحة الكيماوية والبيولوجية التى تزعم واشنطن أن العراق يخفيها. وقال ميشيل فلورنى المسئول السابق بوزارة الدفاع الأميركية ان تأييد الرأى العام للحرب سوف يصل الى أعلى المستويات فى حالة استمرارها لفترة قصيرة واجبار الرئيس العراقى صدام حسين على الكشف عن أسلحة الدمار الشامل التى يخفيها ان وجدت. ويرى عدد من خبراء السياسة الخارجية أمثال ستيفان زونز أن الخسائر والوقت الذى تستغرقه الحرب يعتبران عنصرين حاسمين فى الحكم على مدى الانتصار الأميركى من عدمه، الا انه أشار الى أن حجم الخسائر المتوقع أن تتكبدها القوات الأميركية تعتبر أهم من الفترة الزمنية من وجهة نظر الرأى العام. وأضاف أن رد فعل الرأى العام الأميركى تجاه حرب كوسوفو كان ايجابيا رغم استمرارها لمدة 11 شهرا بسبب عدم فقدان أى جندى أميركى. وقال دافيد سكونيرز الخبير فى دراسات الشرق الأوسط ان استمرار الحرب لمدة شهر وزيادة عدد القتلى فى صفوف الجنود الأميركيين خلال القتال مع القوات العراقية سوف يعتبر بمثابة كارثة علاقات عامة للرئيس جورج بوش. ويرى العقيد المتقاعد بالجيش الأميركى جو ادامزيك أن استمرار الحرب لفترة تزيد على خمسة أسابيع سوف تدفع الرأى العام الأميركى لكى يتساءل عن السبب وراء استغراق تلك الحرب فترة أطول من التى استغرقتها حرب تحرير الكويت عام 1991. ويرى خبراء عسكريون أميركيون ان المشكلة الأولى التى سوف تطفو على السطح حال استمرار الحرب حتى بداية مايو المقبل ربما تتعلق بتأثيرها على المدنيين العراقيين. وقال كين باكون رئيس جمعية اللاجئين الدوليين ان استمرار الحرب لفترة طويلة سوف تخلف وراءها عددا كبيرا من القتلى فى صفوف المدنيين العراقيين اضافة الى تشريد عدد كبير من الأفراد والحاق الدمار بالبنية التحتية وحدوث نقص فى امدادات الغذاء. أ.ش.أ