السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 في أحدث موجة لتشديد الاجراءات الأمنية داخل الولايات المتحدة تحسباً لعمليات انتقامية لشنها حرباً على العراق، اخضع الاميركيون عبر الولايات المتحدة، لتفتيش صارم لسياراتهم، واقيمت الحواجز الأمنية والعسكرية وسيرت الدوريات المسلحة، وخفضت رحلات شركات الطيران بقية الشهر الحالي والشهر المقبل الى اوروبا واميركا اللاتينية، وفرضت الحراسات المشددة على جميع المباني الحكومية والمؤسسات الحيوية، بدءاً من مفاعل اريزونا النووي لانتاج الكهرباء، ومقر الحكومة الفيدرالية في كانساس مروراً بشوارع نيويورك حتى العاصمة واشنطن، فيما يتجنب الاميركيون المذعورون السفر للخارج. ففي أحدث رد على المخاوف الجدية من عمليات انتقامية بعد ضرب العراق، يواجه الاميركيون للمرة الاولى في حياتهم تجربة الوقوف امام الحواجز الأمنية والعسكرية في الشوارع والميادين وعند مداخل المدن وعلى الطرق السريعة وتحت الانفاق. واخضعت سيارات المارة لتفتيش امني صارم في جميع انحاء الولايات المتحدة. واحيطت المفاعلات النووية المدنية لتوليد الكهرباء بحراسة مشددة، حيث نشرت قوات الحرس الوطني المسلحة ببنادق ام-6، حول محطة اريزونا النووية لتوليد الكهرباء. وفي جميع المطارات المحلية تشددت اجراءات التفتيش والحراسة لجميع المسافرين وحتى موظفي شركات الطيران. وذكرت وكالة الاسوشيتدبرس استناداً لمصادر أمنية ان جميع محطات المترو والقطارات اخضعت لأقصى درجات الأمن والرقابة والتفتيش، ومنها خطوط سكك حديد تونيون باسفيك المالكة لاكبر شبكة سكك حديدية اميركية فرضت على شبكتها اجراءات حماية امنية مشددة. واطلعت الدوريات الامنية العسكرية المسلحة لتجوب الشوارع في جميع المدن وعلى جميع الطرق السريعة والكباري والجسور العلوية. ونقلت الوكالة عن مصادر «اميركان ايرلاينز» اكبر شركات الطيران الدولية انها قررت خفض رحلاتها تحسباً لعمليات انتقامية من ضرب العراق. واضافت انه تم تخفيض عدد الرحلات على جدول الشهر المقبل الى اميركا اللاتينية واوروبا. أ.ب