السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 أكدت الصحف الفرنسية الصادرة أمس فى افتتاحياتها ان الحرب الاميركية البريطانية ضد العراق كانت مقررة منذ مدة طويلة وان العراق، لم يكن يمثل خطرا على الولايات المتحدة الاميركية ولا حتى على اسرائيل بعد ان انهكته سنوات الحصار، مشيرة الى المعارضة الدولية لهذه الحرب وخروج الاف المتظاهرين فى مدن العالم للتنديد بالضربات الاميركية ضد العراق. فقد اعربت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن اعتقادها بأنه اذا كانت الحرب فى العراق تعد بمفاجآت غالبا ما ستكون غير سارة فان مرحلة ما بعد الحرب ستكون بمثابة «حقل الغام» بسبب ما ستحمله من تداعيات تتعلق بالوضع الداخلى فى العراق. وتساءلت الصحيفة عما تعده الولايات المتحدة للعراق كمشروع بعد أن دخلت فى حرب ضده وعما اذا كانت الاهداف التى أعلن عنها بوش قبل التدخل العسكرى هى الاهداف الحقيقية. واستنتجت «أن الولايات المتحدة تعتزم المكوث طويلا فى العراق وأن الجنود الاميركيين لن يغادروه بمجرد الاطاحة بصدام وتفكيك ترسانته وأن الولايات المتحدة ستظل بالعراق الى أن تقيم فيه نظاما تتحكم فيه» حسب تعبيرها. وترى أنه بما أن «العديد من المؤشرات تدل على أن هدف الولايات المتحدة هو وضع العراق تحت نوع من نظام الانتداب على مدى سنوات فان ذلك كان من المفروض أن يتم عبر الامم المتحدة معتبرة أن هذه الاخيرة تبقى هى الوحيدة القادرة على اضفاء الشرعية على مثل هذه العملية ». ومن جانبها علقت صحيفة «ليبراسيون» على المعارضة الدولية لهذه الحرب مشيرة الى خروج الاف المتظاهرين عبر العالم للتنديد بأولى الضربات الاميركية ضد العراق. وقالت الصحيفة ان الطبقة السياسية الفرنسية أعلنت رفضها للحرب حيث نددت الاحزاب السياسية بهذه الحرب التى وصفتها بأنها غير مبررة وغير شرعية. اما صحيفة «لوفيجارو» فنوهت باقتراح دومينيك دو فيليبان وزير الخارجية الفرنسى بشأن عقد اجتماع عالمى حول الشرق الاوسط وتأكيده أن مستقبل العراق يجب أن يكون للعراقيين وأن الامم المتحدة هى التى يحق لها أن تعيد بناء العراق باسم المجتمع الدولى. واشارت الصحيفة الى ان الاوروبيين خرجوا للتظاهر ضد الحرب مشيرة الى مشاعر الغضب التى عبر عنها المتظاهرون فى كل من اليونان وايطاليا والمانيا وسويسرا. ق.ن.ا