السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 في سياق الحرب النفسية الشرسة لكسب الحرب على العراق مبكرا وتجنب اي خسائر، وللتغلب على الموجة العالمية المعارضة للحرب اعلن البيت الابيض الاميركي ان الوقت ليس متأخرا لرحيل صدام حسين الرئيس العراقي قبل ان يواجه خيار القتل او المحاكمة، فيما روج دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي بعد مباحثات مع اعضاء الكونغرس لاتصالات مع قوات الحرس الجمهوري العراقي للاستسلام وتسليم اسلحتهم وسط مبالغات حول حجم التحالف المؤيد للحرب. وقال جورج بوش في تصريح صحافي مقتضب خلال اجتماع حكومته في البيت الابيض «لقد استمعنا الى وزير الدفاع (دونالد) رامسفيلد الذي اطلعنا على المراحل الاولى للحرب». واضاف ان هذا الاجتماع اتاح «بحث استراتيجيتنا لجعل العالم اكثر استقرارا وبلدنا اكثر امانا وجعل حياة مواطنينا جيدة ومزدهرة قدر المستطاع». واوضح «لقد استمعنا الى وزير الخارجية (كولن) باول الذي حدثنا عن تحالف المتطوعين الذي يزداد والمؤلف من دول تدعم رغبتنا في السلام والحرية». واكد ان «اربعين بلدا انضم الان الى جهودنا». وقال ان التحالف المؤيد للحرب بلغ 44دولة واوضح ارى فلايشر الناطق بلسان البيت الابيض ان المؤيدين لضرب العراق يمثلون مليارا و 180 مليون شخص عبر العالم من جنسيات واعراق وديانات مختلفة ومن قارات العالم، ويستحوذون على 21 تريليون و 7 مليارات دولار كناتج محلي لدولهم. واكدت مصادر البيت الابيض ان الوقت مازال متاحا امام صدام للرحيل. وقال مسئول اميركي رفيع المستوى ان بوش يعتبر انه سيكون ربح الحرب في العراق في حال اخذ الحق مجراه في ما يتعلق بالرئيس العراقي صدام حسين اما من خلال القبض عليه ومحاكمته اما من خلال مقتله في عملية عسكرية. واضاف هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «انه (صدام حسين) من الاشخاص القلائل الذين لا امل فيهم والذين يجب ان يتحملوا مسئولية جرائم كثيرة ارتكبوها على مر السنين» موضحا «هذا هو موقفنا منذ سنوات». وقال مسئول اخر مقرب من الرئيس الاميركي ان بوش سيرتاح لمقتل صدام حسين. واوضح «خلال الحروب اما ان يقتص الحق منه واما يمثل امام القضاء». واضاف هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الرئيس العراقي «سيمثل حينها امام القضاء ليس فقط بتهمة حيازة اسلحة دمار شامل بل ايضا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وسنحقق هذا الهدف». من جانبه قال رامسفيلد ان الجيش الاميركي على اتصال بقوات عراقية منها افراد في الحرس الجمهوري لصدام حسين بشأن ما يجب ان يفعلوه للاستسلام دون قتال. وكالات