السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 استعاد العراقيون بعضاً من حياتهم الطبيعية وخرجوا للتزود بحاجياتهم الأساسية بعد موجات القصف، فيما يأمل مسئولوهم بوقف الحرب من قبل مجلس الأمن الدولي. وبدت الحياة في بغداد أمس شبه طبيعية في يوم العطلة الاسبوعية، غداة ضربات اميركية بريطانية استهدفت مباني رسمية في وسط العاصمة. وكانت حركة السير خفيفة جدا، الا انه يحدث ان تخف عما هي عليه في الايام العادية عندما تكون الادارات والمؤسسات والمصارف مقفلة. وشوهد بعض الاشخاص يتنقلون على دراجاتهم في الشوارع، فيما كان بعض الصبية يلعبون على الارصفة تحت اشعة الشمس. وفتحت بعض المحلات التجارية الصغيرة ابوابها، واستغل السكان فترة الهدوء لشراء حاجياتهم. ولايزال عناصر حزب البعث المسلحين منتشرين في الشوارع، الى جانب عناصر من الشرطة استبدلوا قبعاتهم العادية بخوذات. وبدا ان الاثر الوحيد المتبقي من القصف الاميركي الليلي هو الدخان المتصاعد من احد الابنية التي اصيبت أمس الأول. وفي هذه الأثناء أكد الدكتور عباس خلف سفير العراق لدى موسكو أن وقف الحرب الأميركية البريطانية ضد العراق يمكن من خلال استخدام وسائل الضغط الكثيرة التي تمتلكها العديد من دول العالم لاسيما الدول الكبرى الرافضة لها. وأشار فى حديث خاص أدلى به لاذاعة القاهرة وبثته صباح أمس الى أن وقف هذه الحرب غير المبررة سيكون عبر الأمم المتحدة التى ستضطر الادارة الأميركية الى اللجوء اليها ان عاجلا أو آجلا. وأضاف أن روسيا طلبت رسميا عقد اجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك لمناقشة الوضع الخطير فى المنطقة. وأشار الى أن هناك ما يشبه القطيعة السياسية بين موسكو وواشنطن بسبب الحرب الأميركية ضد العراق والتى تمت بدون تفويض من مجلس الأمن الدولى. وحول تقييمه للموقف الروسى من الأزمة العراقية قال الدكتور خلف ان روسيا ترفض بشدة سياسة الهيمنة والقوة وترى أن منطق القوة يمثل سابقة خطيرة فى العلاقات الدولية. وشدد السفير العراقى فى ختام حديثه على أن روسيا مضت فى طريق اللاعودة نحو دعم العراق وقضيته العادلة. وكالات
