السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 أكد مسئولون اميركيون ان صدام حسين الرئيس العراقي الذي ظهر على شاشة التلفاز بعد بدء الحرب هو نفسه وليس شبيهه، وذلك قبل ظهوره للمرة الثانية محذرا من الحرب النفسية التي تطلقها القوات الاميركية للتأثير على معنويات الجيش والشعب في العراق. و اعلن مسئولون اميركيون ان صدام حسين الذي ظهر على التلفزيون العراقي بعيد الضربات الاميركية على بغداد صباح الخميس هو فعلا صدام حسين وعلى الارجح ليس شبهه. واضافوا لو ان كلمة صدام حسين قد سجلت قبل هذه الضربات، فليس ممكنا استخلاص اي نتيجة حول مصير الرئيس العراقي، ولكن يجب استبعاد فرضية ان يكون شبيه له قد تكلم مكانه. واكدوا ان صوت الرجل ولهجته وحركات فمه تشير الى ان الرجل هو فعلا صدام حسين.وبثت قناة «العراق» الفضائية الليلة قبل الماضية بيانا آخر للرئيس العراقي يتوعد فيه نظيره الاميركي جورج دبليو بوش ودون ذكره بالاسم بالهزيمة مع بدء الحملة التي تقودها واشنطن للاطاحة بنظامه. وقالت القناة الفضائية التي عانت طوال الخميس من مشاكل فنية طارئة إن بيان صدام مؤرخ بتاريخ الامس وهو نفس اليوم الذي أصدر فيه بوش الامر بتدشين هذه الحملة العسكرية التي أطلق عليها اسم «حرية العراق» للتخلص من نظيره العراقي والبحث عن أسلحة دمار شامل. ونبه الرئيس العراقي خلال اجتماع القيادة العراقية، الى اساليب «التشويش من قبل العدو الاميركي البريطاني» بهدف التأثير على المعنويات مؤكدا جهوزية الشعب العراقي وقواه المسلحة للتصدي الى اي هجوم. وقال صدام حسين في الكلمة التي بثتها صوتيا الفضائية العراقية «ماذا وجدتم بعد ان غرقتم في خيالكم الشيطاني المريض في جيش العراق وشعب العراق، خسيء القائل، سيستقبلون عدوانيتكم والجيوش التي تنفذ امركم بالهلاهل والرقص طربا». واضاف في رد غير مباشر عما تردد عن استسلام جنود عراقيين لقوات التحالف «اما رأيتم وسمعتم ما وعدنا الرحمن به ووعد به المجاهدين ستارا عنيدا من الحق ضد الباطل ليخزي المجرمين». واضاف «اللهم اجعل النار بردا وسلاما على العراقيين مثلما جعلتها بردا وسلاما على سيدنا ابراهيم». ونوه الرئيس العراقي بصمود العراقيين متوقعا لهم النصر، وقال «ها قد وجدنا ما وعدنا الله ووعد المؤمنين المجاهدين الاباة صمودا وقدرة مقاومة دفاعا عن الحق والعدل، فهل وجدت (الرئيس الاميركي) واصحابك الخائبون ما وعدكم به شيطانكم ايها الذي ابتلت اميركا بك وبمن سبقوك الى مهاوي الشر فاثقلتموها بحمل العار واخزيتموها حتى ناءت بحملها الثقيل» .وكالات