السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 أعلنت القوات البريطانية انها استولت على محطات ضخ النفط العراقي في شبه جزيرة الفاو في جنوب شرق العراق في هجوم ليلي استخدمت فيه القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية. وقال ضابط بريطاني في قاعدة السيلية في قطر أللوكورد، حيث مقر القوات المركزية البريطانية أمس ان عناصر من الفرقة الثالثة لسلاح البحرية البريطانية وصلوا الى شبه جزيرة الفاو الليلة قبل الماضية واقاموا رأس جسر، وان العمليات العسكرية تتواصل كما هو مخطط لها. واضاف «لقد واجهنا مقاومة بسيطة، ولا توجد خسائر في الجانب البريطاني». وأعلن ان قوات البحرية «سيطرت على تجهيزات الضخ التي اصبحت آمنة»، مشيرا الى ان تعمد تلويث مياه الخليج «لم يعد بالتالي يطرح مشكلة». وقال المتحدث باسم القوات البريطانية في وقت سابق ان القوات البريطانية تتحرك صوب عدة آبار اشعلت فيها القوات اللعراقية النار. وقال الكولونيل ستيف كوكس قائد قوات الانزال ل«رويترز» على متن حاملة الطائرات ارك رويال حول الهجوم على الفاو «سارت الأمور بشكل جيد جدا. ونحن الآن نعزز الاهداف». وأضاف «تمت السيطرة على كل الاهداف، أهم شيء الآن هو ترتيب الأوضاع في ضوء النهار والتأكد من ان المواقع محمية وتقييم الوضع المحلي». واضاف ان عددا من الجنود العراقيين قتل في هجمات جوية وفي اشتباكات متقطعة وان العشرات استسلموا. وقال «لا نعرف بدقة عدد الذين استسلموا، هناك رجال يظهرون في كل ارجاء المكان». وقال كوكس انه لم يقتل أي جنود بريطانيين أو أي جنود آخرين شاركوا في الهجوم برا. وبدأ الهجوم باسقاط طائرات هليكوبتر لقنابل موجهة بالأقمار الصناعية وبوابل مدفعية من بارجة من المياه الكويتية. وتحركت وحدات من القوات الخاصة في البداية ثم تبعها عدد من سرايا مشاة البحرية نقلوا جوا من نقاط انطلاق في الكويت. ونقلت سرية أخرى من مشاة البحرية جوا من على متن حاملة طائرات في ثلاث موجات بطائرات هليكوبتر من طراز سي كينج وشينوك قبل ساعات من شروق الشمس. وجرى رفع الجنود من عنبر الطائرة الى مرسى الطيران ليركبوا الطائرات الهيلكوبتر وهم منحنون من ثقل ما يحملونه على ظهورهم وطليت وجوههم بطلاء للتمويه وخوذاتهم مزودة بمعدات للرؤية الليلية. وقالت تقارير وردت الى حاملة الطائرات البريطانية ان سرايا مشاة البحرية التي ارسلت نجحت في تأمين اهدافها الثلاثة الرئيسية وهي محطة لمعايرة النفط وطرفي انبوبين للنفط تمر من خلالهما معظم صادرات النفط العراقي بحرا. وتشكل شبه جزيرة الفاو الساحل الصغير المطل على الممر النائي الذي يفصل بين العراق وكل من الكويت وايران. وكان القادة يخشون من ان القوات العراقية قد تخرب رصيفي النفط في شبه الجزيرة مما يؤدي الى فترات انقطاع لانتاج النفط او حرائق قد تعيق هجومهم وتسبب في كارثة بيئية. واشتبك مشاة البحرية مع عدد من الجنود العراقيين خلال الليل تحت ساتر من غارات شنتها في البداية طائرات سي 130 الهجومية ثم طائرات هجومية سريعة. وكالات
