الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اختارت واشنطن لحظة بدء الحرب ضد العراق لإعلان موافقتها على منح اسرائيل ضمانات مالية بعشرة مليارات دولار. وقررت الولايات المتحدة، منح إسرائيل ضمانات مالية قدرها 9 مليارات دولار، بينما وافقت الادارة الأميركية منح ربع المساعدات الأمنية التي طلبتها إسرائيل، حيث صادقت على مليار دولار فقط. وأبلغت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي وزير المالية الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، القرار، خلال اتصال هاتفي أجرته معه الليلة قبل الماضية. ووجه نتانياهو لرايس شكر الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية على هذا القرار. ويجدر التنويه إلى أن واشنطن صادقت على منح الضمانات المالية بعد ساعات معدودة من انتهاء مدة الإنذارالذي وجهه الرئيس الأميركي، جورج بوش، للرئيس العراقي، صدام حسين، بمغادرة العراق خلال 48 ساعة. وادعت مصادر سياسية إسرائيلية أنه لا يُمكن القول إن منح الضمانات المالية لإسرائيل «تعد محاولة أميركية لشراء سكوت إسرائيل ما إذا تعرضت لهجوم عراقي». وأضافت المصادر السياسية أن القرار الأميركي «يُظهر مدى تفهم الولايات المتحدة للضائقة الاقتصادية التي تُعاني منها إسرائيل.. والرئيس بوش قد أوضح في السابق خلال لقاء عقده مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرييل شارون، بأنه يثق بقدرة الاقتصاد الإسرائيلي في سداد ديونه». وأعربت أوساط سياسية إسرائيلية عن خيبة أملها حيال حجم المساعدات الأمنية التي ستُمنح لإسرائيل، إلا أن مصادر سياسية أخرى قالت إن القرار «لم يكن مفاجئًا... لقد توقعنا الحصول على مساعدات أقل من ذلك أو أكثر منها بقليل، وعدم رضانا عن الهدية الأميركية قد يُعتبر وقاحة إسرائيلية». عشية الحرب: واشنطن تصادق على منح ضمانات مالية لإسرائيل