الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 قالت حكومة الإرهابي ارييل شارون انها ليست طرفاً في الحرب الأميركية ضد العراق لكنها أعلنت الاستنفار الشامل، في سلاح الجو ومنظومة الصواريخ الدفاعية ونشرت مراكز رصد ومراقبة على ناطحات السحاب وطالبت الإسرائيليين بتزويد التلاميذ بأقنعة الغاز وأكدت ان عدوانها ضد الفلسطينيين سيتواصل. قال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي امس الخميس ان اسرائيل لا تعتزم التورط في الحرب ضد العراق وانها تصلي من اجل سلامة قوات التحالف. وقال شالوم في اتصال هاتفي مع دبلوماسيين اسرائيليين بعد ان بدأت الحرب بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق «اسرائيل ليست طرفا في الحملة ضد العراق ولا تريد ان تتورط فيها. نصلي من اجل سلامة قوات التحالف». واستكمل الجيش الإسرائيلي في ساعات ظهيرة (الأربعاء) عملية استدعاء جنود الاحتياط على ضوء استعدادات إسرائيل الطارئة للحرب. وعلى الرغم من ذلك، قدر مصدر أمني اسرائيلي رفيع المستوى أمس أنه «قد نضطر في المرحلة الثانية لاستدعاء عدد أكبر من جنود الاحتياط في إطار العملية الدفاعية». وسيعقد جهاز الأمن الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة اجتماعات تقييمية لاتخاذ قرارات باستدعاء جنود احتياط وفقاً للسيناريوهات المختلفة للحرب. وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي استدعى قوات الاحتياط التابعة لمقر قيادة الجبهة الداخلية لا سيما قوات المراقبة الجو ية التي انتشر جنودها على أسطح ناطحات السحاب في مدينتي تل أبيب وهرتسليا بهدف تمييز مكان سقوط الصواريخ. وسيستخدم الجنود الذين انتشروا في المواقع الاستكشافية أجهزة إلكترونية حديثة قادرة على رصد مكان سقوط الصاروخ بدقة. وقد تم تجريب هذه الأجهزة بنجاح، حيث أوضحت أجهزة الأمن أنها ستختصر من مدة مكوث المواطنين في الغرف المحكمة لأنها قادرة على تمييز مكان سقوط الصواريخ بسرعة. وأعلنت قوات الاحتلال الاسرائيلى مواصلة اغلاق المناطق الفلسطينية فى الضفة الغربية والقطاع واستمرار فرض طوق امنى شامل عليها منذ مطلع الاسبوع الحالى وحتى يوم الاحد المقبل بحجة منع وقوع عمليات داخل اسرائيل فى ضوء الانذارات الساخنة التى ترد الى القيادات الامنية الاسرائيلية. واعلن ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ووزير الحربية شاؤول موفاز ان العمليات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين لن تتوقف خلال الحرب على العراق وتجسدت بالهجوم على بلدة فى خانيونس واعتقال بعض المواطنين وسط اطلاق نار كثيف. وتم الغاء الاجازات للعسكريين وطلب من قوات الاحتياط وخاصة الدفاعات الجوية والتخصصات الطبية الالتحاق بوحداتهم وطلب من الاسرائيليين اصطحاب الكمامات الواقية فى اى مكان يتواجدون فيه. وزادت طلعات سلاح الجو على مدار الساعة ووضعت قواعد صواريخ الباتريوت وصواريخ حيتس « السهم » الاسرائيلية الأميركية وصواريخ الباتريوت التى قدمتها المانيا اضافة الى المضادات الاخرى فى حالة تأهب قصوى. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن اهارون فركش رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله ان «الخوف الأساسي في إسرائيل ليس من الهجوم بالصواريخ، بل بالذات من النشاط الإرهابي وامكانية وقوع عملية كبير». وطرح أحد قادة الشرطة الاسرائيلية امكانية ان تبرز اثناء الحرب مظاهر احتجاج من جانب عرب اسرائيل، مثل اغلاق الطرق. وعاد التلاميذ الاسرائيليون بشكل عادي الى مدارسهم صباح الخميس بعد عطلة بوريم اليهودية وقالت وزيرة التربية ليمور ليفانت للاذاعة العامة ان «الحياة يجب ان تستمر بشكل طبيعي قدر الامكان». لكن عددا من جمعيات اهالي الطلاب والتعاونيات المحلية احتج على هذا القرار. وطلب من الاطفال مثلهم مثل كل الاسرائيليين حمل التجهيزات المعدة لمواجهة احتمال التعرض لهجوم كيميائي. وطلبت ليفانت من أولياء الأمور أن يعطوا أبناءهم الاقنعة الواقية من الغازات لدى توجههم الى مدارسهم. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عاموس ملقا المتحدث باسم الجيش الاسرائيلى قوله ان هذه الخطوة تهدف الى نقل شعور قوى بالأمن للمواطنين.ضاف أن السلطات الاسرائيلية كانت ستتخذ اجراءات اكثر صرامة لو كان هناك حاجة اليها. ويعتقد الجيش الاسرائيلى أنه من غير المرجح أن ترد بغداد بضربة انتقامية ضد اسرائيل اثر تعرضها لهجوم أميركي.
