الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 فيما يستعد العالم لنزوح جماعي للعراقيين هربا من الهجوم الأميركي يبذل مئات في لبنان الجهد لدخول العراق.. وتقدم المتطوعون اللبنانيون الى السفارة العراقية في بيروت للحصول على تأشيرة دخول للانضمام الى «اخوانهم العراقيين» في مواجهة غزو القوات الاميركية. وقال سمير حمود البالغ من العمر 33 عاما لرويترز «لقد غادر ابن عمي الى العراق للجهاد الى جانب اخوانه العراقيين. وانا كنت متردد في السابق لانني متزوج وعندي طفل. لكني لم استطع ان اتحمل هذا الظلم». وقال مصدر بالسفارة العراقية ان اكثر من 20 متطوعا لبنانيا توجهوا بالفعل الى العراق وان مئات اخرين قدموا طلبات للحصول على تأشيرات دخول.وقال «انهم لبنانيون .. حضروا الى السفارة واعربوا عن استعدادهم للذهاب العراق. العراق بلد عربي واذا كان مواطن عربي يريد القتال فهذا امر متروك له .. نحن لا نرده».وقال بعض «المتطوعين» المحتملين انهم مؤيدون لحزب البعث العراقي بينما قال اخرون انهم يريدون الجهاد. وقال عامر احمد الحكيم البالغ من العمر 36 عاما «انا انسان مسلم وان ديني وايماني يدفعاني للدفاع عن ارض العراق ضد رأس الكفر في العالم جورج بوش وعندما سأصل الى العراق سأقاتل الى جانب اخواني لان هذا هو الجهاد الحق». وانتقد المتطوعون واشنطن لمضيها قدما في حرب ضد العراق بينما تتجاهل الفلسطينيين ومعاناتهم منذ اندلاع انتفاضتهم ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل 29 شهرا.وقال بشير رباح شاكر البالغ من العمر 32 عاما «لقد ودعت عائلتي واصدقائي لانني لا اعرف في اي لحظة ساغادر واني مشتاق للذهاب لمواجهة الاميركيين». ويعارض لبنان وسوريا بشدة القيام بعمل عسكري ضد العراق وشارك عشرات الالاف في مسيرات احتجاج على الحرب في شوارع بيروت وطرابلس. رويترز