الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس اطراف النزاع في العراق الى احترام حقوق السكان المدنيين وعدم استخدام أي اسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية، فيما وجهت منظمة العفو الدولية نداء من أجل تطبيق حقوق الانسان كاملة وقت الحرب، بينما دعا مجلس أوروبا الى القيام بكل شيء لتجنيب الشعوب ويلات الحرب. وقال جاكوب كيلينبرغر رئيس لجنة الصليب الأحمر في مؤتمر صحافي في جنيف ان اللجنة الدولية تريد الابقاء على وجودها في العراق حيث لها 110 اشخاص يعملون هناك بينهم عشرة من الاجانب (ستة في بغداد واربعة في شمال البلاد). وقال كيلينبرغر ان «اللجنة الدولية للصليب الاحمر تحث بشدة كل اطراف النزاع على احترام قواعد الحقوق الانسانية الدولية التي تفرض قيودا على العنف». وفي تحذير غير مالوف ذكر بـ «ان حق اختيار وسائل الحرب ليس مفتوحا» مضيفا «ان الاسلحة التي تضرب بشكل عشوائي او تحدث اضرارا غير لازمة يحظرها القانون الدولي الانساني وكذلك يحظر الاسلحة الكيميائية والبيولوجية». وحثت اللجنة «كل اطراف النزاع على عدم استخدام الاسلحة النووية». اما منظمة العفو الدولية فقد وجهت نداء الى جورج بوش الرئيس الأميركي وتوني بلير وماريا خوسيه ازنار رئيس وزراء بريطانيا واسبانيا لكي يتم تطبيق حقوق الانسان كاملة اثناء الحرب على العراق. ووجهت المنظمة النداء نفسه الى الرئيس العراقي صدام حسين «الذي ينبغي عليه هو الاخر الامتثال لواجباته». وفي رسالة مفتوحة الى بوش وبلير وازنار، قالت الامينة العامة لمنظمة العفو الدولية ايرين خان ان «الذين يقومون بعمليات عسكرية ضد العراق يتحملون مسئولية خاصة للتاكد من ان حقوق الانسان الدولية والقوانين الانسانية مطبقة كليا». وتطلب منظمة العفو الدولية «ان يلتزم كل شخص، في حال الحرب، بما تفرضه القوانين الدولية في مجال حقوق الانسان». من ناحيته دعا مجلس اوروبا أمس الحكومات المشاركة في الحرب الى «القيام بكل شيء لتجنيب الشعوب المدنية واحترام القانون الدولي الانساني». وقال امين عام مجلس اوروبا والتر شفيمر في بيان ان «الحرب التي تعتبر على الدوام تعبيرا عن فشل تؤدي الى معاناة لا تحتمل للسكان المدنيين». وعبر عن اسفه لان «الدبلوماسية، بفعل انقسام المجموعة الدولية، اضطرت لترك المجال امام تدخل مسلح في ختام عملية اضعفت الامم المتحدة». واكد ان النظام الحاكم حاليا في العراق لا يطاق بالنسبة للقيم التي هي قيم اوروبا وشجب المستوى غير الكافي لتعاون السلطات العراقية مع مفتشي نزع الاسلحة. واضاف «لكن في ختام هذه الحرب، لا يمكن ان يبنى مستقبل العراق الا تحت سلطة الامم المتحدة التي تشكل حجر الزاوية للشرعية الدولية». ـ الوكالات