الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 تواصلت يوم امس حركة النزوح من العراق باتجاه الاردن، حيث قام الطلاب الاردنيون بشد الرحال إلى بلادهم، واضطروا لعبور الحدود، مشيا على الاقدام لعدم وجود حافلات تنقلهم، كما وصلت مجموعة اولى من 25 سودانيا إلى مخيم الهلال الاحمر في الرويشد على الحدود فيما لايزال 250 اخرون على الحدود في طريقهم إلى هذا المخيم. واستقل الطلبة الاردنيون في العراق ناقلات النفط المتوجه إلى الاردن بعد ان تقطعت بهم السبل هناك ولم يجدوا حافلات تقلهم إلى المملكة خاصة وانهم فوجئوا لدى مراجعتهم سفارتهم الاردنية في بغداد بمغادرة السفير والبعثة الدبلوماسية وجميع كوادر السفارة الاردنية هناك منذ ايام، مشيرين إلى انهم اضطروا إلى المغادرة دون اية ضمانات تثبت انهم طلبة دارسون في الجامعات العراقية، مما سيسبب لهم معاناة كبيرة لاتمام دراستهم بعد انتهاء الازمة. ويؤكد بعض الطلبة القادمون بأنهم واجهوا معاناة كبيرة خلال مغادرتهم الاراضي العراقية حيث وصلوا لحدود القادسية ـ منطقة عراقية قريبة من الحدود بسيارات عراقية ثم اكملوا طريقهم سيرا على الاقدام حتى الحدود الاردنية حيث استمر بعضهم في المسير لمدة ثلاثة ايام. وفيما يتعلق بآخر تجهيزات المخيمين المخصصين للاجئين المتوقع قدومهم للاردن فقط واصل الهلال الاحمر الاردني انجاز البناء رغم تعرض المنطقة خلال الثلاثة ايام الماضية لعواصف رملية تطلبت تعزيز الفريق بثمانين متطوعا وصلوا برفقة رئيس جمعية الهلال الاحمر الاردني ونائب لجنة الصليب الاحمر الدولي الدكتور محمد الحديد الذي قام بجولة تفقدية لموقع مخيم ايواء (ب) لغايات الاشراف المباشر على انجاز بناء المخيم والذي يضم الفاً ومئتي خيمة. في غضون ذلك اعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الاحمر في الاردن امس عن وصول خمس عائلات سودانية مؤلفة من 25 فردا إلى مخيمات الهلال الاحمر الاردني في منطقة الرويشد عقب بدء الهجوم الاميركي على العراق حيث سيتم ايواؤهم لحين تأمين سفرهم إلى بلدهم. وبحسب مسئولة الاعلام في الاتحاد الدولي رنا صيداني فان الاتحاد اتخذ الاجراءات اللازمة لاستقبال 250 شخصا سودانيا يتواجدون على الحدود العراقية الاردنية في أي وقت في طريقهم إلى المخيم المخصص لهؤلاء النازحين من المتوقع وصولهم. ويحاول متطوعو الهلال الاحمر الاردني الاستمرار ببناء المخيم كلما سمحت الظروف الجوية بذلك حيث تمكنوا من بناء ما يزيد على اربعين خيمة من اصل الف خيمة، يضمهما مخيمان - مخيم ايواء (1)، وايواء (2) - يقعان على الحدود الاردنية العراقي، سيخصص احدهما للاجئين العراقيين والاخر لمواطني الدول الاخرى القادمين من العراق وخاصة المواطنين السودانيين والمصريين. وكان الاتحاد الدولي قد نصبت اولى خيامه في الاردن يوم الاثنين الماضي تحضيرا لاستقبال اعداد اللاجئين القادمين من العراق الذي يتوقع ان يصلوا إلى نحو 100 الف لاجيء اعلنت الحكومة الاردنية عن استعدادها لاستضافتهم. على ذات الصعيد اكد اهالي منطقة الرويشد الذين تحدثت اليهم «البيان» ان عائلات عراقية كانت قد بدأت بالفعل بالوصول إلى بادية الاردن الشرقية، قبل ايام من الحرب وان بعضها استأجر مساكن من الاهالي.