الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 صدرت أمس في انحاء مختلفة من العالم ردود فعل شعبية غاضبة احتجاجا على بدء الحرب على العراق لكن ابرزها كانت في مدن اندونيسيا وايطاليا واليونان واليابان. ففي ايطاليا نظم ناشطون واعضاء نقابات عمال مناهضون للحرب مظاهرات وتوقفوا عن العمل امس للاحتجاج على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وتجمع محتجون في ميلانو امام كاتدرائية المدينة بينما احتشد مئات الاشخاص في البندقية وروما في سلسلة اعتصامات عفوية. فيما شارك الاف الاشخاص في مسيرة الى السفارة الاميركية في روما بعد ظهر أمس. وقال احد المنظمين «نقيم جدارا بشريا حول السفارة في رمز لقطع الجهود الدبلوماسية وبدء الحرب». واعلن موظفو الحكومة الاضراب لمدة يوم واحد فيما قالت اكبر ثلاث نقابات عمال في ايطاليا ينتمي لعضويتها 11 مليون عامل انها ستنظم اضرابا عن العمل يستمر ساعتين للاحتجاج على هذه الهجمات. وفي اثينا تظاهر ما بين ثمانين ومئة الف متظاهر يوناني أمس احتجاجا على الحرب ضد العراق ، حسب تقديرات اولية للشرطة. وقالت فيرا نيكولايدو المسئولة في المنظمة المناهضة للعولمة «اكشن 2003» لوكالة فرانس برس «نحن على الاقل ضعف هذا العدد. لم يحدث مثل هذا الامر من قبل مطلقا والناس مستمرون في التدفق» للمشاركة في التظاهرة. ومعظم المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط المدينة بعد ظهر أمس طلاب اقفلت ابواب مؤسساتهم. وجاء هذا التجمع في بداية تظاهرة مركزية دعت اليها كبريات المنظمات النقابية والشيوعية والمناهضة للعولمة. والشعارات الاكثر استخداما في هذه التظاهرة كانت لافتة كتب عليها «بوش مجرم». وقد سار المظاهرون امام مقر السفارة البريطانية. وأحاطت بمبنى السفارتين الاميركية والبريطانية قوات شرطة مكافحة الشغب. وفي اندونيسيا اعرب الزعماء الاسلاميون المتشددون والمعتدلون عن غضبهم بسبب بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق بينما عززت الشرطة اجراءاتها الامنية في الدولة التي يسكنها اكبر عدد من المسلمين في العالم. وتجمع آلاف الاشخاص امام السفارة الاميركية المحاطة بحراسة مشددة في جاكرتا وحملوا لافتات كتب عليها «بوش، اذهب الى الجحيم» و «لا للارهاب، نعم للعدالة». كما نظمت مظاهرات عارمة في ست مدن اندونيسية اخرى. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اعمال عنف. وقال زعيم اسلامي باكستاني بارز ان بدء الحرب على العراق يبرر شن حرب مقدسة ضد الولايات المتحدة ولكن ليس ضد الغرب ككل. وكالات