الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 خرج آلاف الاستراليين أمس في مظاهرات احتجاج على الحرب ضد العراق بعد ساعات من بدء القوات التي تقودها الولايات المتحدة هجومها على العراق، ما ادى الى شلل تام في عدد من المدن. وهتف حوالي عشرين الف متظاهر ساروا في شوارع مدينة ملبورن ثاني اكبر المدن الاسترالية «يا اميركا اشرحي لنا لماذا عينت صدام حسين». وتظاهر اكثر من عشرة الاف شخص اخرين وسط مدينة سيدني هاتفين «لا للحرب، لا للحرب»، بينما خرجت مظاهرات اقل حجما في مدن رئيسية اخرى في كافة انحاء استراليا. وقالت الشرطة ان امرأة اعتقلت قرب القنصلية الاميركية في ملبورن بعد ان ألقت الدهان الاحمر وكتبت على تماثيل خارج المبنى «لقد بدأ القتل». وتمدد عديدون على الارض متظاهرين بأنهم قتلى وغطوا انفسهم بالاغطية البيضاء عقب اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد ان الحرب على العراق قد بدأت. وقالت احدى المتظاهرات بالقرب من القنصلية الاميركية وتدعى كاثرين روبسون «نريد ان نبعث رسالة الى الاميركيين وهذا هو عنوانهم». وانفجرت انج هاراد التي كانت تشارك في المظاهرة مع طفلها الذي لم يتعد عمره العشرين شهرا، بالبكاء وقالت انها حلمت بالقنابل تسقط على بغداد الليلة قبل الماضية. واضافت «انني اقضي وقتا طويلا في محاولة تعليم ابني ان العنف شيء سيئ وان عليه ألا يضرب الاخرين». واحتشد حوالي 1500 متظاهر امام السفارة الاميركية في العاصمة كانبيرا للتعبير عن غضبهم على دور استراليا في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة. ودعت مجموعات طلابية اعضاءها الى التغيب عن الدراسة في احتجاج بعنوان «الكتب وليس القنابل» لاظهار معارضتهم للحرب التي يشارك فيها 2000 جندي استرالي الى جانب حوالي 300 الف جندي اميركي وبريطاني. ودانت ثلاث من نقابات المعلمين الحرب على العراق وفي بيان لها حثت المدارس على الحرص على تعليم تلاميذها «اهمية حل النزاعات بالطرق السلمية». وتجمع ما بين 12 ألف و15 ألف شخص بسرعة وسط سيدني التي احتشد فيها الشهر الماضي 300 ألف شخص للاحتجاج على الحرب على العراق في اكبر مظاهرة تشهدها استراليا خلال 30 عاما. وقال منظم المظاهرة بروس تشايلدز «لقد قال بوش كلمته ونحن الان نقول كلمتنا». وقد تسببت المسيرة التي تزامنت مع ساعة الازدحام والتي سارت من ساحة المدينة الى مكتب رئيس الوزراء في المدينة باغلاق الشوارع في المنطقة التجارية الحيوية وتسببت في عرقلة حركة المرور. واندلع الغضب من دور استراليا في الحرب ضد العراق في البرلمان حيث تبادل النواب من المعارضة والحكومة الانتقادات والشتائم. أ.ف.ب
