الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 فيما الترقب والحذر يخيمان على الشارع مع استدعاء متطوعي الهلال الاحمر رجح محمد الصباح وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية استسلام اعداد كبيرة من الجيش العراقي مؤكداً ان بلاده ستعمل على مقاضاة صدام حسين الرئيس العراقي ونفى ان يكون لدى الاميركيين اية نوايا لاحتلال العراق. واكد الصباح ان استسلام 17 جنديا عراقيا الى قوات التحالف ما هو الا بداية متوقعة لاستسلام اعداد كبيرة منهم خلال الايام القليلة المقبلة. وقال في مقابلة مع الشبكة الاخبارية الاميركية «سي ان ان» الليلة قبل الماضية ذلك امر متوقع.. ونحن متأكدون من ان الايام المقبلة ستشهد نسبة هروب كبيرة من افراد جيش النظام العراقي. واستذكر الاعداد الهائلة من الجنود العراقيين الذين استسلموا الى قوات التحالف اثناء حرب تحرير دولة الكويت عام 1991 مضيفا ان بعض العمليات العسكرية آنذاك تأثرت بشكل كبير بسبب ضخامة اعداد المستسلمين. وقال ان الكويتيين سيعملون على مقاضاة صدام من جراء ما قام به من جرائم حرب بغض النظر عن مكان لجوئه قائلا هناك محكمة عدل دولية في لاهاي وسنلجأ اليها لمحاكمته ومقاضاته. ومضى الى القول عانينا الكثير من هذا النظام ولا نزال من ذلك احتجاز 605 اسرى من ابناء الكويت في معتقلاته يحتفظ بهم كسجناء حرب واصفا ذلك بانه جريمة ضد الانسانية وعلى المجرم ان ينال جزاءه. وردا على سؤال حول وجود اراء تقول ان لدى الولايات المتحدة وبريطانيا اهدافا اخرى غير اسقاط النظام العراقي قال الشيخ محمد ان دول العالم تأمل في ان يتم اسقاط هذا النظام والقضاء على اسلحته المحظورة. واضاف ان الولايات المتحدة ليست لديها سابقة باحتلال الدول بعد تحريرها اذ قامت في السابق بتحرير دول عدة ولم تحتلها.. واتذكر جيدا حين قام العراقيون في شمال العراق وجنوبه عقب تحرير دولة الكويت بمناشدة الاميركيين بالبقاء في اراضيهم حتى تستقر الاوضاع في بلادهم. واكد الشيخ محمد ان الدعم والمساعدات الاميركية امر حيوي لا غنى عنه ولا يمكن وصفه بالاحتلال. الى ذلك قال نبيل الحافظ نائب رئيس لجنة الطواريء في جمعية الهلال الاحمر الكويتي انه وفي ظل الاوضاع الحالية التي تمر بها الكويت تم استدعاء جميع متطوعي ومتطوعات الهلال الاحمر لاعطائهم بعض الارشادات والنصائح في كيفية التعامل مع الاحداث المقبلة خاصة في حال نشوب حرب. واضاف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية انه تم امس عقد اجتماع للمتطوعين مع رئيس مجلس الادارة برجس البرجس لاطلاعهم على الظروف التي تمر بها المنطقة والمهام المناط بهم لخدمة الانسانية برغم الصعوبات التي يلاقيها المتطوعون اثناء تأدية عملهم في توزيع المساعدات واغاثة المنكوبين. ويسود الشارع الكويتى هدوء حذر وترقب لما سوف تسفر عنه الساعات المقبلة بعد بدء العمليات العسكرية ضد العراق التى انتظرها الكويتيون طويلا بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط. وتسير الامور فى الشارع الكويتى كالمعتاد ومرور مركبات النقل العام فى مساراتها العادية دون توقف وكذلك المركبات الخاصة وفتحت المحلات التجارية ابوابها وإن كان المترددون عليها اقل من ذي قبل. كما ذهب العاملون في القطاع الخاص الى اعمالهم دون انقطاع اما العاملون فى الحكومة فبقوا في مساكنهم يتابعون انباء العمليات العسكرية من القنوات الفضائية بحكم ان الخميس من كل أسبوع اجازة فى الكويت. وكان مصدر عسكرى كويتى اكد امس ان الاوضاع على الحدود الكويتية العراقية شمال دولة الكويت وداخل المياه الاقليمية الكويتية هادئة ومطمئنة. وقال المصدر فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان القيادة العسكرية بالجيش الكويتى تتابع عن كثب تطورات الاحداث مؤكدا ان القوات المسلحة الكويتية وقوة درع الجزيرة تقف متأهبة لردع اى اعتداء او تهديد يمس سيادة وامن دولة الكويت. واضاف كما ان القيادة التنسيقية للمنطقة الخلفية المسئولة عن الامن الداخلى فى الكويت تتابع تطورات الامور اولا بأول عن كثب. وكالات