الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 جددت السعودية والاردن التأكيد على عدم مشاركتهما في الحرب التي اعربت البحرين عن املها في ان تكون سريعة وتتفادى المدنيين مبدية اسفها لعدم تجاوب الرئيس العراقي صدام حسين، على اقتراحها بتوفير ملاذ آمن له وداعية للعمل من اجل تخفيف معاناة الشعب العراقي. وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين بان بلاده اتخذت كل ما يلزم لحماية الوطن والمواطنين والمقيمين فى هذه الظروف وطمأن الجميع بان الاحوال طبيعية وتسير كالمعتاد دون انقطاع وقال ان البحرين ستبقى بحول الله بلد امن . وقال الملك فى كلمته التى بثتها وكالة الانباء البحرينية «اننا جميعا تمنينا ألا تقع الحرب وعملنا معا من اجل صيانه السلام قيادة وشعبا». ثم تحدث عن الجهود التى بذلها فى سبيل ذلك مخاطبا المواطنين قائلا لقد لمستم ما بذلناه باسمكم من اقصى الجهد على الصعد الاقليمية والعربية والدولية وحرصنا على نقل مشاعركم الصادقة الى القادة العرب فى القمة العربية منوها بمواقف شعب البحرين ومطالبته بتجنب الحرب فى مختلف المواقف والمناسبات. واضاف الملك حمد بن عيسى قائلا «اننا اذ نشارك الشعب العراقى الشقيق مشاعره ومعاناته ونتفهم وضعه الصعب فان علينا ان نقرن القول بالفعل ونسهم بالتعاون مع اشقائنا فى مجلس التعاون فيما يتطلبه الواجب القومى والانساني». وقال ان الحرب قد يكسبها طرف على اخر لكن كسب السلام ينبغى ان يتحقق للجميع وتلك هى مسئولية الجميع وليعيننا الله جلت قدرته على ذلك فهو الهادى الى سواء السبيل. و اعرب نبيل الحمر وزير الاعلام البحريني في تصريح لوكالة فرانس برس امس عن امله في ان «لا يكون هناك ضحايا بين المدنيين العراقيين» وان تنتهي الحرب التي بداتها الولايات المتحدة فجر امس على العراق «بسرعة». وقال الحمر «دعاؤنا مستمر كي لا يكون هناك ضحايا بين المدنيين العراقيين نأمل ان تنتهي هذه الحرب بسرعة». واعرب وزير الاعلام البحريني من جهة اخرى عن «اسفه لعدم استجابة العراق لمبادرة البحرين التي اعلنها الملك حمد بن عيسى آل خليفة امس والتي اكد فيها استعداد البحرين لاستضافة الرئيس العراقي صدام حسين اذا اراد ان يقيم فيها معززا مكرما دون ان يكون ذلك انتقاصا من قدرات العراق ومكانته». وقال الحمر ان البحرين «تأسف لعدم استجابة العراق لمبادرة البحرين والمبادرات العربية الاخرى» مشيرا الى انه لا معنى الان للمبادرة البحرينية لانها «لن تكون عملية اذا ما تطورت الحرب بشكل لا رجعة عنه». وكان ملك البحرين اعلن اثر اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء «انه يرى ان البديل عن الحرب هو أن يقوم الرئيس العراقي بتسليم المسئولية الى جهات تتمكن من معالجة الموقف وما يحفظ للعراق كرامته وللرئيس العراقي شأنه ومكانته». الى ذلك اكد الاردن والسعودية الليلة قبل الماضية عدم مشاركتهما في الحرب المرتقبة ضد العراق وشددا على ضرورة صيانة وحدة اراضيه. جاء ذلك في بيان امس عقب عودة رئيس الوزراء الاردني على ابو الراغب الى عمان اثر زيارة رسمية قصيرة مفاجئة قام بها الى جدة والتقى خلالها بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ونقل اليهما رسالتين خطيتين من عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني تتعلقان وفقا للبيان بآخر التطورات في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال البيان ان رئيس الوزراء الاردني وولي العهد السعودي شددا خلال محادثاتهما على ان المملكتين الاردنية الهاشمية والعربية السعودية لن تكونا طرفا في اي عمل عسكري ضد العراق واكدا ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي العراقية محذرين من خطورة تقسيمها. كما نبه الجانبان طبقا لما اورده البيان الى ان العمل العسكري المتوقع ضد العراق سيكون له تداعيات كبيرة ليس فقط على العراق وانما على دول المنطقة بأسرها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.وكالات
