الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 قبيل ساعات من الحرب الاميركية ضد العراق بررت الكويت سماحها باستخدام اراضيها من قبل القوات الاميركية والبريطانية بالتزامها بالقرارات الصادرة عن الامم المتحدة. وفي رسالة الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي «في الوقت الذي نجدد فيه التزام الكويت الكامل بقرارات الجامعة العربية فاننا نؤكد التزامنا ايضا بقرارات الشرعية الدولية الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق» الامم المتحدة. واضاف الوزير في الرسالة التي نشرتها جامعة الدول العربية «ان الفصل السابع من الميثاق يلقي مسئولية على جميع الدول الاعضاء في العمل على الزام الدولة الصادر بشأنها قرارات تحت ذلك الفصل (اي العراق) بتنفيذها ويطالب الدول صراحة وضمنا بتسهيل ذلك بشتى الوسائل». واثناء القمة العربية الاخيرة التي عقدت في الاول من مارس في مصر، اعلنت الدول العربية معارضتها شن حرب على العراق رغم وجود قوات اميركية في عدد منها وخصوصا قطر والكويت. وذكر وزير الخارجية الكويتي في رسالته القرارات التي اعتمدتها الامم المتحدة ضد العراق في اطار الفصل السابع. واشار خصوصا الى القرار رقم 687 الذي يحدد شروط وقف اطلاق النار بعد حرب الخليج التي طردت عام 1991 القوات العراقية من الكويت بعد سبعة اشهر من الاحتلال والقرار 1441 الذي يعزز نظام عمليات التفتيش لنزع الاسلحة العراقية. وقال «ان المنطقة على ابواب مرحلة جديدة ما كانت لتقترب لولا الابتعاد العراقي عن الالتزام التام والتنفيذ الصادق لقرارات الشرعية الدولية». واتهم الوزير الكويتي ايضا الرئيس العراقي صدام حسين بان له «نوايا غير سليمة» تجاه الكويت. وسلم خالد الكليب السفير الكويتي لدى مصر الرسالة هذه لامين عام الجامعة. وقال الكليب ان رسالة الشيخ صباح فندت ما جاء فى رسالة وزير خارجية العراق ناجى صبرى للجامعة يوم 13 مارس الحالى والتى اتهم فيها الكويت بتسهيل غزو العراق من خلال السماح للقوات الاميركية والبريطانية باستخدام اراضيه. واعتبر الكليب اتهام حكومة العراق خصوصا فيما يتعلق بتحطيم سياج المنطقة العازلة تدخلا فى الشئون الداخلية لدولة الكويت، موضحا أن هذا السياج جزء من السيادة الكويتية وهو على أرض كويتية وقد طلبت الكويت من الأمم المتحدة ازالته . واشار الى ان رسالة الشيخ صباح اعتبرت أن استمرار الحكومة العراقية فى هذه السياسة الانتقائية من خلال تركيزها على تواجد القوات الأميركية والبريطانية فى الكويت فقط يثبت أن الخطاب السياسى والاعلامى العراقى تجاه الكويت لم يتغير. وأضاف الكليب أن هذه الاتهامات تثبت أيضا أن النوايا غير السلمية للعراق تبرر الاجراءات الاحترازية التى اتخذتها وتتخذها دولة الكويت منذ تحريرها من الغزو العراقي عام 1991 للدفاع عن سيادتها واستقلالها وضمان أمن وسلامة مواطنيها.وكالات