الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 بدأت ليبيا اتصالات عربية ودولية بصفتها رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية لبحث سبل وقف الحرب ضد العراق، وسط حالة غضب عارمة تسود الشارع الليبي فور ورود انباء بدء الغارات على بغداد. اجرى علي التريكي وزير الشئون الافريقية، والعربية في ليبيا اتصالات هاتفية مع عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية واحمد ماهر وزير خارجية مصر، والحبيب بن يحيى وزير خارجية تونس وعبدالعزيز بلخادم وزير خارجية الجزائر، محمد حمود وزير خارجية لبنان ومصطفى عثمان وزير خارجية السودان وابو بكر القربي وزير خارجية اليمن وذلك باعتبار ليبيا تترأس الدورة الحالية للجامعة العربية. وتم خلال هذه الاتصالات بحث ودراسة الوضع الخطر في المنطقة العربية الناجم عن الحرب الاميركية البريطانية ضد العراق والسبل الكفيلة لتجنب المنطقة والعالم ويلات الحرب ومخاطر الدمار الذي قد ينجم عنها من اثار خطيرة. كما اجتمع التريكي مع سفراء كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا واسبانيا المعتمدين لدى الجماهيرية لحل الازمة في اطار الشرعية الدولية. واستقبلت الجماهير الليبية صباح امس نبأ الغارات الاميركية على الشعب العراقي بحالة من الحزن والوجوم الذي خيم على وجوه المواطنين الليبيين. وازدحمت المقاهي في مدينة طرابلس الليبية بالمواطنين العرب امام شاشات التلفزيون وامام نشرات الاخبار. ودعت الجماهير الغاضبة في احد المقاهي في شارع عمر المختار للسماح للجماهير العربية بالذهاب الى العراق للمشاركة في الدفاع عن الشعب العراقي الشقيق والتصدي للعدوان الاميركي. وعلمت البيان ان هناك استعدادات قد اتخذت من قبل المسئولين والحكومة الليبية في المطارات والموانئ وهناك غرفة عمليات ومتابعة من قبل الحكومة الليبية.