الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اعرب احمد نجدت سيزر الرئيس التركي عن اسفه للحرب الاميركية المنفردة على العراق معتبرا انها تحرك يفتقر للشرعية، فيما استبقت مصادر اعلامية تصويت البرلمان باعتبار مساومات الحكومة مع الولايات المتحدة حول نشر القوات فضيحة، في وقت اتمت القوات التركية انتشارها على الحدود مع العراق وسط اجتماعات كبار القادة العسكريين. واعلن الرئيس للصحافيين «لا اعتبر العمل المنفرد مشروعا» مشيرا الى انه لم يغير رأيه حول ضرورة الشرعية الدولية في اللجوء الى القوة. واعتبر الرئيس التركي ان عملية نزع الاسلحة العراقية كان من المفترض ان تتواصل عن طريق الامم المتحدة. وتأتي تصريحات رئيس الدولة التركي في الوقت الذي ينتظر ان يقوم فيه نواب البرلمان التركي بالتصويت على مشروع قرار مطروح من قبل الحكومة التركية يسمح بتقديم مساعدة محدودة للولايات المتحدة من خلال فتح الاجواء التركية للطائرات الاميركية، وربما البريطانية، وكذلك ارسال قوات تركية في شمال العراق . وحول ما اذا كان النص الجديد المطروح على البرلمان التركي سيتم تبنيه من قبل النواب الاتراك، قال سيزر، وهو رجل قانون يحظى باحترام كبير بين الاتراك، انه «يعود للبرلمان اتخاذ القرار». وذكرت صحيفة «حريت» التركية الصادرة امس أنه وبسبب موقف حكومة حزب العدالة والتنمية فى المماطلة والمراوغة مع الولايات المتحدة فان المفاوضات بين الجانبين انتهت بفضيحة . وأكدت الصحيفة « أوسع الصحف التركية انتشاراً فى عنوانها الرئيسى أن الولايات المتحدة حصلت فى النهاية على ما تريده ولكن تركيا لن يصلها أى مبلغ من حزمة المساعدات الاقتصادية التى كان يجرى التفاوض بشأنها بين الجانبين والبالغة ستة مليارات دولار لتعويض الأضرار الاقتصادية المترتبة على تركيا من جراء الحرب ضد العراق. من جهة ثانية عقد رئيس الأركان التركى الجنرال حلمى أوسكوك اجتماعا مع نائبه الجنرال بيوك أنت وقادة القوات المسلحة التركية ، واستهدف الاجتماع اجراء تقييم للموقف العسكرى الراهن فى أعقاب بدء العملية العسكرية الاميركية «حرية العراق». ويأتى هذا الاجتماع فى الوقت الذى استكملت فيه القوات المسلحة التركية استعداداتها وانتشارها على الحدود مع العراق حيث ترابط حاليا وحدات وألوية الجيش الثانى الميدانى فى المنطقة الحدودية انتظارا لصدور أوامر بالتحرك الى شمال العراق.أش.أ