الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 تدافع حلفاء اميركا الاوروبيون والاسيويون لاظهار الدعم المادي والمعنوي لحربها على العراق، انطلاقاً من لندن الحليف الرئيسي ومدريد الشريك الثالث، في مشروع القرار الفاشل لتبرير الحرب في مجلس الامن، انتهاءً بكوريا الجنوبية واليابان. ففي لندن التي تبلغ رئيس وزرائها توني بلير موعد بدء الحرب ليلاً عقدت حكومة مجلس حرب امس وزعمت ان الهجوم على العراق يحظى بتأييد دولي واسع. وحث جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الحكومات الاوروبية على توحيد صفوفها والمشاركة في تقديم مساعدات انسانية واعمار العراق بعد انتهاء الصراع الحالي. وقال سترو خلال مؤتمر صحفي قبل ساعات من لقائه هو وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني مع الزعماء الاوروبيين في بروكسل ان بريطانيا ستطلب من «المجتمع الاوروبي ان يقف معاً ويدرك ان اهدافه مشتركة ويساهم في تقديم مساعدات انسانية للعراق وفي اعادة اعمار البلاد». وخلال اجتماع مجلس حرب بزعامة بلير بمشاركة جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء ووزراء الخارجية جاك سترو والدفاع جوف هون والداخلية ديفيد بلونكيت والوزيرة المكلفة التنمية الدولية كلير شورت. وكانت رئاسة الحكومة البريطانية اعلنت ان بلير ابلغ بعيد منتصف الليل «بشن ضربات على عدد محدود من اهداف القيادة والمراقبة». وقالت انه في ما يتعلق بمشاركة القوات البريطانية، فان بلير «سيتحدث في الوقت المناسب» في هذا الصدد. ودعا خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني لاجتماع حرب بعد ان بدأت الولايات المتحدة حربا للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وتحدث ازنار هاتفيا مع الرئيس الاميركي جورج بوش ومع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني قبل ساعات من بدء الهجوم على العراق. وفتحت اسبانيا اثنتين من قواعدها امام القوات الاميركية لكن قواتها لن تشارك في الحرب. كما ارسلت مستشفى عائما و900 فرد الى الخليج. وفي سيئول اعلن روه موهيور الرئيس الكوري الجنوبي انه سوف يرسل قوات غير قتالية بعد الحرب لاقامة اللاجئين وللمشاركة في دعم استقرار الحرب. وقال الرئيس في حديث للتلفزيون بعد اجتماع مجلس الامن الكوري الجنوبي «قررت الحكومة دعم مواقف الولايات المتحدة والمواقف الدولية. اعتقد ان ذلك بات لا مفر منه لنزع اسلحة الدمار الشامل». واضاف «اعتقد ان الدعم للجهود الاميركية جيد لما فيه من المصلحة الوطنية». وقالت الناطقة باسمه في بيان «عززنا امكانات رصدنا المتقدم ويقظتنا تحسبا لاي توتر ممكن قد يقع في شبه الجزيرة الكورية من طرف كوريا الشمالية رغم اننا نعتقد ان كوريا الشمالية ستتحلى بموقف حذر». الا ان وزارة الدفاع اعلنت ان حالة الاستنفار لم تخفض منذ ان رفعت منذ خمسة اشهر من الازمة القائمة بسبب الطموحات النووية لكوريا الشمالية. وفي مكالمة هاتفية مع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي عرض الرئيس روه ارسال «قوات الهندسة غير المحاربة للمشاركة في اعادة اعمار العراق بعد الحرب» كما اقترح ايضا مساعدات على اللاجئين ومساعدة اقتصادية لجيران العراق كما اعلن مسئولون في كوريا الجنوبية. وفي روما اعلنت وسائل الاعلام الايطالية ان خلية ازمة للحكومة الايطالية عقدت امس اجتماعا اثر بدء الحملة العسكرية على العراق التي تابعتها مباشرة غالبية محطات التلفزة. وتضم خلية الازمة التي شكلتها الحكومة خبراء من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية برئاسة الجنرال ليوناردو تريكاريو، المستشار العسكري لرئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني. وهذه الخلية مكلفة تقديم «تقرير اولى حول الوضع» منذ بدء العمليات العسكرية التي اعلنها جورج بوش الرئيس الاميركي. وفي طوكيو اعلن جونيشيرو كويزومي رئيس الوزراء الياباني ان اليابان تدعم هجوم الولايات المتحدة على العراق. وقال كويزومي في مؤتمر صحافي نقل على التلفزيون بعد ساعة من اعلان بوش بدء الحملة على العراق «انا اتفهم بدء استخدام القوة من جانب الولايات المتحدة واؤيد ذلك». واضاف «اذا كان ديكتاتور خطير يملك اسلحة دمار شامل فنحن في مواجهة خطر كبير. ان طريقة التخلص من هذا التهديد هي من شأن الناس في كافة انحاء العالم». واكد كويزومي ان دعم اليابان ينحصر على الصعيد المعنوي وبالمساهمة في اعادة اعمار العراق بعد الحرب. وقال ان «اليابان تدعم الموقف الاميركي لكنها لن تشارك ابدا في استخدام القوة او في عمليات عسكرية». وفي كوبنهاغن قال اندرس فوغ راسموسن رئيس الوزراء الدنماركي الذي يدعم الولايات المتحدة في النزاع انه «يأمل في ان تكون هذه الحرب قصيرة وان تكون معاناة المدنيين محدودة الى اقصى قدر ممكن». وقال ان «الدنمارك لم تخض الحرب بعد ولكنها تأمل في ان يتخذ البرلمان اليوم قرارا حول مشاركة دنماركية في نزع اسلحة الدمار الشامل لصدام حسين». وفي البرتغال جدد جوزيه مانويل دوراو باروسو رئيس الوزراء ليل الاربعاء الخميس التاكيد على دعم بلاده لحلفائها بعد الهجمات الاميركية الاولى على العراق. واعلن باروسو «في هذه اللحظة العصيبة يجدد البرتغال دعمه لحلفائه الذين يتقاسم معهم قيم الحرية والديموقراطية ويعرب عن الامل في ان تكون هذه العملية اسرع ما يمكن وان تحقق اهدافها». وفي براتيسلافا اكد رودولف شوستر الرئيس السلوفاكي ان الهجوم العسكري ضد العراق ليس هجوما على الشعب العراقي وانه لا يهدف الى تدمير البلاد والسيطرة عليها. واعلن شوستر «ان الامر لا يتعلق بعملية عسكرية ضد العرب والمسلمين او الاسلام بل انها حرب ضد النظام العراقي تهدف لنزع اسلحته وتحرير الشعب العراقي من هذا النظام الطاغي الذي لا يطاق». وكالات