الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اعرب غي فرهوفشتاد رئيس الوزراء البلجيكي امس الخميس عن اسفه لاعلان الولايات المتحدة الحرب على العراق، ودان «التخلي عن النظام القانوني الدولي» في مؤتمر صحافي مقتضب عقده صباح امس الخميس في بروكسل. واعلن فرهوفشتاد وهو يتلو بيانا صادرا عن حكومته «ما زلنا نعتقد ان التخلي عن النظام القانوني الدولي يشكل ثمنا باهظا جدا ندفعه في مقابل ما ندعو اليه من نزع اسلحة النظام العراقي». واعرب مجددا عن قناعته بانه كان يمكن اعتماد حل «بديل» عن النزاع العسكري عبر مواصلة عمليات التفتيش، مبديا امله في ان تكون الحرب «قصيرة الى اقصى حد ممكن وان يكون عدد الضحايا محدودا». وقال ان بلاده التي تزعمت مع فرنسا والمانيا المعسكر المعارض للحرب في الاتحاد الاوروبي ستواصل «تعاونها الوثيق» مع باريس وبرلين. وقال «لم نتمكن من منع الحرب لكننا سنواصل العمل معا على اعادة احلال السلام في اسرع وقت ممكن لمصلحة الشعب العراقي والنظام القانوني الدولي وكذلك لمصلحتنا جميعا». واوضح رئيس الوزراء البلجيكي انه «كان من الممكن ان تؤدي مواصلة عمليات التفتيش (الدولية) وفق برنامج عمل واضح وعلى اساس جدول زمني محدد الى نزع سلاح العراق فعليا»، في اشارة الى المشروع الذي طرحته فرنسا والمانيا وروسيا خلال الاسابيع الاخيرة على مجلس الامن الدولي. وتابع ان كبير المفتشين الدوليين في العراق «هانس بليكس نفسه عرض مثل هذا البرنامج قبل بضعة ايام وبدأ مجلس الامن النظر فيه الاربعاء، لكن بدون جدوى». من جهته، اعرب وزير الخارجية لوي ميشال في تصريح للاذاعة العامة البلجيكية عن اسفه «لانه كان يكفي ان نترك مفتشي الامم المتحدة يؤدون عملهم في العراق». أ.ف.ب