الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 ادان الرئيس اللبناني اميل لحود التحرك العسكري ضد العراق ورأى انه سيدخل العالم في نفق مظلم داعيا الى التحرك لوقف «الاندفاع الخطر نحو الحرب». وقال لحود في بيان صدر من مكتبه الخميس «لقد سبق وحذرنا من خطورة تجاهل دور الامم المتحدة والمواثيق والاعراف الدولية واننا نرى هذه الاعتداءات ستدخل العالم في نفق مظلم يصعب الخروج منه». ويعارض لبنان شن اي هجوم على العراق ويدعو الى حل سلمي. واضاف لحود «نرى ضرورة تحرك دول العالم المحبة للسلام .. من اجل القيام بخطوات انقاذية سريعة لوقف الاندفاع الخطر نحو الحرب وما ستسببه من خسائر بشرية ومادية وكذلك لانقاذ الامم المتحدة من المحاولات القائمة لاضعافها». وفي هذه الاثناء اعلنت وزارة الخارجية عن وضع جميع السفارات اللبنانية في منطقة الخليج العربية في حالة استنفار خاصة في دولة الكويت بهدف تسهيل عودة اللبنانيين المقيمين هناك الى لبنان في حال رغبوا في ذلك «هربا من نار الحرب على العراق ونتائجها المرتقبة». وفيما غصّ مطار بيروت امس بمئات العائلات اللبنانية الوافدة من الخليج والكويت تحديدا، اعلنت الخارجية ان سفارتها في بغداد تستمر «قدر الامكان» في القيام بمهامها بشكل «شبه طبيعي» مؤكدة انها لم تطلب من القائم بالاعمال اللبناني هناك رفيق رحيمي مغادرة بغداد حتى امس. اما في الكويت فقد أفيد ان السفارة اللبنانية هناك كانت قد وضعت لوائح بأسماء الجالية واخرى باسماء من غادر او من يريد مغادرتها «في هذه الظروف الحرجة» كما فتحت قنوات للتنسيق بين سفارات لبنان في كل من الكويت والسعودية والاردن لتسهيل خروج اللبنانيين من الكويت برا مرورا بسوريا، في حال توقفت حركة الطيران بسبب الغارات والحرب ضد العراق. في موازاة ذلك بدت حركة الوصول الى مطار بيروت في اوجها منذ الساعات الاولى من فجر امس، مشهد واحد يتكرر على الوجوه الشاحبة والحائرة والقلقة لجميع الواصلين ومستقبلهم فالكل يسترقون النظر والسمع الى شاشات متلفزة ضخمة تبث نشرات الاخبار و «فلاشات».