الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 ازدحم مطار الكويت الخميس بالمسافرين الذين تقطعت بهم السبل بعد ان الغت شركتان للخطوط الجوية او أرجأتا رحلاتهما من الكويت مع الهجمات الجوية على العراق فجر امس. وانتاب الغضب المسافرين المصريين الذين فوجئوا بقرار شركة مصر للطيران بالغاء كافة الرحلات من الكويت واليها. وحاول مسئولون تهدئتهم ونصحوهم بعدم الانتظار بالمطار الذي تقلع الرحلات الجوية منه كاملة العدد بالفعل. وقال مسئول بمصر للطيران في القاهرة لرويترز عن طريق الهاتف «توقفت الرحلات حتى اشعار اخر». وقالت مصادر في مصر للطيران ان الشركة نظمت ثماني رحلات من الكويت منذ يوم امس ووصلت اخر رحلة منها الى القاهرة الساعة الثامنة صباح امس. واضافت المصادر ان الشركة نصحت المصريين الذين لم يتمكنوا من العودة على طائرات مصر للطيران بالسفر برا الى السعودية لكي يستقلوا رحلات الشركة منها الى القاهرة او مواصلة الرحلة برا الى مصر. وكان المسافرون يحاولون مغادرة البلاد فيما قد يكون اخر يوم للعودة الى بلادهم اما خوفا من الاوضاع هنا او انتهاز فرصة منحهم عطلة رسمية. وقال احد العاملين بالمطار رفض نشر اسمه «كنت هنا عندما غزا «الرئيس العراقي» صدام حسين الكويت. وكان المطار مزدحما تقريبا بنفس الدرجة». واضاف قائلا لرويترز بالانجليزية «الوضع هنا امن لكن لا احد يعلم ما الذي قد يحدث». وقال السريني جلال وهو مغربي من الدار البيضاء ويعمل حلاقا في الكويت منذ عام ونصف العام انه قرر القيام «بعطلة أوضاع» في اشارة الى شن الحرب على العراق. وقال انه لم يحدد بعد موعد عودته. وتنتشر في المطار مثله مثل كافة الاماكن العامة لافتات تشير الى المخابيء ويزداد الوجود الامني كثافة في المدينة حيث تقف مركبات القوات الخاصة امام جميع الفنادق وعند مفترق الطرق الرئيسية. ورغم ان الاوضاع في المدينة تبدو هادئة قال كانان وهو هندي يعمل في مصنع للكيماويات بالكويت انه لن يجازف بالبقاء. وكان كانان في انتظار رحلته الى البحرين ومنها الى بلاده لانه لم يجد مكانا على رحلة مباشرة. وكان كثير من المسافرين المصريين الذين يشكلون اكبر جالية اجنبية في الكويت من المدرسين الذين حصلوا امس فقط على ترخيص بالسفر من السلطات التعليمية. ويقول سكان في المدينة ان الشوارع هادئة بشكل غير معتاد خاصة ان امس هو بداية العطلة الاسبوعية. وكان الازدحام الملحوظ امام المخابز حيث يقوم السكان بتخزين الخبز خاصة بعد الحديث عن احتمال فرض حظر التجول في المدينة وهو ما لم يتأكد رسميا. وقال بعض السكان انهم لم يستطيعوا تناول الطعام في المطاعم لعدم توفر الخبز. وكانت شركة الخطوط الجوية الكويتية اعلنت الاربعاء انها ستوقف رحلاتها الى عمان وبيروت ودمشق من الاحد المقبل بسبب تغييرات لم تحددها في المسارات الجوية. وقالت الشركة في بيان تلقت رويترز نسخة منه انها قررت «ايقاف التشغيل الى بعض المحطات وهي بيروت ودمشق وعمان اعتبارا من يوم الاحد الموافق 23 مارس الجاري وحتى اشعار اخر». واعربت الشركة عن استعدادها لتوفير خطوط ملاحية بديلة «امنة» للمسافرين الى العواصم العربية الثلاث. وقال مصدر بالشركة ان خطط الطواريء التي وضعتها الشركة تتضمن ابعاد الاسطول من البلاد في حالة اندلاع الحرب. واضاف «هناك خطط طواريء من احد بنودها نقل الطائرات من الكويت.»رويترز