الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اغلق المسئولون في البيت الابيض ابوابه صباح امس في وجه الصحفيين واجبروهم على التجول في الشوارع الجانبية لاتاحة الفرصة للرئيس الاميركي جورج بوش للراحة. وقد منع المسئولون الأميركيون الصحفيين من التواجد فى البيت الأبيض عقب قرابة ساعتين من القاء بوش كلمته التى أعلن فيها بدء الحرب ضد العراق فى الساعة العاشرة والربع مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن السابعة والربع بتوقيتنا المحلي. وأضطر الصحفيون وتحديدا هؤلاء الذين يراسلون المحطات التلفزيونية، الى الخروج بكاميراتهم الى الشوارع الجانبية القريبة من البيت الأبيض لنقل تقاريرهم الاخبارية الحية. ومن غير المعروف أسباب منع المسئولين الأميركيين للصحفيين من بث تقاريرهم الاخبارية بعد مضى دقائق عقب منتصف الليل بتوقيت واشنطن غير أن البيت الأبيض يخضع لاجراءات أمنية مشددة على مدار اليومين الماضيين تحسبا لوقوع أعمال ارهابية. ويرجح السبب فى ذلك هو رغبة كبار موظفى البيت الأبيض فى توفير أكبر قدر من الهدوء للرئيس الأميركى الذى يخلد للنوم عادة قرابة الساعة العاشرة مساء بصورة منتظمة ويستيقظ فى الصباح الباكر. وقد حرص بوش على الحفاظ على نظامه اليومى حتى فى الوقت الذى تنفذ فيه القوات الأميركية عمليات عسكرية ضد العراق. وكانت السلطات الأمنية قد وضعت نظاما منذ هجمات 11 سبتمبر يقضى بعدم تواجد الرئيس بوش ونائبه فى مكان واحد وذلك فى اطار اجراءات أمنية تستهدف تجنب اصابة كلاهما فى عمل ارهابى واحد محتمل. غير أن بوش وتشينى كسرا تلك القاعدة فى الساعات التى سبقت الضربة التى تعرض لها العراق حيث شارك كلاهما فى لقاء بالبيت الأبيض استمر أربع ساعات قبل أن يعطى بوش الأوامر ببدء ما وصفه بالمراحل الأولى من العمليات العسكرية ضد العراق . وعقب خطاب الحرب الذى ألقاه الرئيس الأميركى غادر تشينى ومدير «سى أى ايه» جورج تينيت ومستشارة الأمن القومى كوندوليزا رايس . أ.ش.أ