الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اشعلت الحرب الاميركية على العراق مخاوف مسلمي اميركا من تزايد حملات الحقد والاعتداء عليهم حال سقوط ضحايا اميركيين، في الحرب التي تشنها الادارة الاميركية على العراق، ووزعت احدى الهيئات الاسلامية كتيبات ارشادية لتأمين المسلمين الاميركيين ضد العدوان العنصري. والعرب المسلمون الذين تعرضوا لجرائم عنصرية في الاسابيع التي تلت اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، مقتنعون بان الحرب التي بدأت فجر امس ضد العراق سثير موجة جديدة من العداء وتغذي الحقد والتمييز بحقهم. وقد ازداد قلقهم الى حد ان مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية وهي هيئة مقرها واشنطن وزعت «كتيبات حول كيفية تأمين بقاء الجالية المسلمة في الولايات المتحدة» على كل المسلمين والعرب الذين قد يتعرضون لاي شكل من اشكال التمييز الاتني او الديني. وتقدم هذه الكتيبات نصائح حول السلوك الواجب اتباعه في حال التعرض لاعتداء عنصري او معاد للاجانب وتحدد قائمة بحقوق الموظفين والعمال والمسافرين فضلا عن مجموعة من النصائح العملية لتحسين امن المساجد او التعامل مع التهديدات بالاعتداءات او الرسائل او الطرود المشبوهة. وقال رئيس المجلس عمر احمد «من المهم ان يتبنى المسلمون منذ (اليوم) تدابير تهدف الى تحسين الامن لجاليتنا والحماية من اي عمل مناهض للمسلمين خلال الحرب». ولا يخفي العديد من المواطنين الاميركيين من اصل عربي في نيويورك رغبتهم في الابتعاد عن المظاهر وتوخي الحذر خلال الايام الاولى للنزاع في مناخ مثقل بالتهديدات بالاعتداءات الارهابية تثيرها ادارة بوش. وقالت مونيكا طرزي من الهيئة العربية الاميركية المناهضة للتمييز «العديد من المؤشرات تظهر ان الخوف سيكبر داخل الرأي العام وهناك احتمال كبير ان يعكس ذلك سلبا على جاليتنا». وبالنسبة للعديد من الاميركيين من المسلمين، فان الوضع السلبي الذي تلا احداث 11 سبتمبر 2001 قد يتكرر لمناسبة الحرب ضد العراق. واضافت «الشعور العام في الولايات المتحدة هو اننا نجد انفسنا في وضع حرب» مضيفة «علينا ان لا ننسى ان نيويورك تنوي انفاق خمسة ملايين دولار بالاسبوع فقط من اجل تعزيز الامن في حال الحرب». وهذا الشعور منتشر ايضا خارج المدن الاميركية الكبرى. اذ ان الجمعية الاسلامية في فلوريدا احاطت مقرها العام في مقاطعة اورانج بالكاميرات الامنية. وقال اريج زوفاري المتحدث باسم الجمعية «نبذل ما في وسعنا لضمان امن اطفالنا» مضيفا «طريقة ردة فعلهم على كل هذا تثير قلقنا. كيف سنرد على اسئلتهم؟». وفي هذا الوضع، يخشى العديد من المسلمين اكثر من اي شيء من ان يؤدي ارتفاع حجم الخسائر الاميركية الى زيادة هشاشة وضعهم. وقال اسامة سبلاني رئيس تحرير صحيفة «ارب اميركان نيوز» في ديترويت «عندما سيتم احصاء الخسائر البشرية الاولى، كيف سيعاملوننا برأيكم؟». ويقول سبلاني «وسائل الاعلام تعمل على التحريض عبر اللعب على العواطف ومشاعر الوطنية كما انها تنشر الذعر في صفوف المواطنين». ويضيف «في هذه الاجواء الهستيرية، لا اعتقد ان الكثير من الاميركيين يميزون بين اسامة بن لادن واسامة سبلاني». أ.ف.ب