الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 حذرت الادارة الاميركية رعاياها في شتى انحاء العالم خصوصاً في المنطقة وشمال افريقيا من احتمال تعرضهم لهجمات انتقامية، بالتزامن مع بدء الحرب على العراق، واصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيرات من تحركات لأي سيارات تحمل لوحات دبلوماسية عراقية، فيما التقى جورج بوش الرئيس الاميركي لمدة نصف ساعة قبل اطلاق اشارة بدء قصف بغداد مع عمدة نيويورك بلومبرغ لطمأنته حول ضخ اموال للمساعدة في حماية المدينة من الهجمات الارهابية، وبدء تنفيذ عملية اطلس العسكرية، بعد استدعاء البيت الابيض مسئول الشرطة في نيويورك. واصدرت الخارجية الاميركية تحذيرا على مستوى العالم من «اعمال عنف مناهضة للاميركيين» ضد المواطنين الاميركيين وضد المصالح الاميركية يمكن ان تشمل هجمات بأسلحة كيماوية وبيولوجية وتقليدية. وقالت الخارجية الاميركية «المظاهرات العامة تحمل امكانية وقوع اعمال عنف ضد المواطنين الاميركيين ورموز الولايات المتحدة او المصالح الاميركية والغربية». وجاء في تحذير ثان خصص للاميركيين في الشرق الاوسط ودول شمال افريقيا «زادت التوترات الناجمة عن الازمة الحالية في العراق من المخاطر المحتملة». واوضحت وزارة الخارجية الاميركية في بيان «بسبب التدخل العسكري الذي بوشر في العراق من الممكن وقوع عمليات انتقامية تستهدف مواطنين اميركيين ومصالح اميركية في العالم». واضاف البيان ان «المناسبات العامة قد تشهد ايضا اعمال عنف تستهدف مواطنين اميركيين ورموزا للولايات المتحدة ومصالح اميركية وغربية اخرى». ومن بين المناطق الاكثر خطرا عددت وزارة الخارجية الاميركية الشرق الاوسط والخليج وافريقيا الشمالية حيث يتميز التهديد الذي تتسبب به شبكة القاعدة الارهابية بخطورته بحسب الخارجية. وقال المكتب في نشرة مخابرات أسبوعية وزعت على مسئولي تنفيذ القانون في أنحاء البلاد «أي نشاط مثير للشبهات لمركبات تحمل لوحات دبلوماسية عراقية يجب الابلاغ عنه على الفور لاقرب قوة مهام مشتركة لمكافحة الارهاب». ومنذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين العراق والولايات المتحدة قبل أكثر من عقد اقتصر الوجود الدبلوماسي العراقي الرسمي في الولايات المتحدة على بعثته لدى الامم المتحدة في نيويورك التي يعمل بها 11 شخصا وعلى قسم صغير لرعاية المصالح يعمل به ثلاثة أشخاص تحت رعاية السفارة الجزائرية في واشنطن. وفي حالة عدم الحصول على اذن من وزارة الخارجية الاميركية فان المركبات الدبلوماسية العراقية الاربع في نيويورك يتعين عليها الا تخرج عن نطاق ضواحي المدينة الخمس كما يتعين على السيارتين الاخريين في واشنطن أن تظلا في نطاق 40 كيلومترا من قسم رعاية المصالح. وقبل ان يعلن بوش بدء الحرب على العراق التقى في المكتب البيضاوي مع عمدة نيويورك، وراجع معه خطط تأمين المدينة ضد خطر هجمات ارهابية محتملة. ونقلت مصادر البيت الابيض ان بوش اكد لعمدة نيويورك ان تكاليف عملية اطلس «لحماية المدينة والتي تقدر بنحو خمسة ملايين دولار اسبوعياً، ستتحمل الادارة. وقال بلومبرغ عقب الاجتماع ان بوش وتوم ريدج وزير الامن الداخلي استمعا الى عرضه لخطة تأمين نيويورك وضرورة رفع مخصصاتها من ميزانية الامن، وتلقى موافقة، الا انه لم يخرج من الاجتماع بشيك قابل للصرف فوراً. واضاف الناطق بلسان عمدة نيويورك ايدسكايلر ان وكالات الامن الخمسة في نيويورك بما فيها الشرطة والمطافئ طلبت 90 مليون دولار دعماً فيدرالياً. وفي اطار عملية سميت ب«درع الحرية» عززت التدابير الامنية في العديد من المواقع الحساسة في جميع مناطق البلاد. من جهة اخرى ذكرت صحيفة واشنطن بوست امس ان الرجل الثالث في تنظيم القاعدة خالد الشيخ محمد الذي اعتقل مطلع مارس الجاري في باكستان تحدث للمحققين عن مخططات للشبكة الارهابية لتنفيذ اعتداءات تستهدف مصالح اميركية واسرائيلية. وقد تستهدف هذه المخططات خصوصا قوافل اميركية في افغانستان ودول خليجية وكذلك اهدافا في تركيا. وبحسب الشيخ محمد ايضا فان القاعدة خططت مع مجموعة ارهابية في جنوب آسيا لضرب مصالح نفطية وسفارة اسرائيلية في هذه المنطقة. ولا يزال المحققون في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) يحاولون تقييم مصداقية المعلومات التي قدمها مسئول القاعدة بحسب الصحيفة. وكالات