الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 في خطاب متلفز مختصر استغرق اربع دقائق اعلن جورج بوش الرئيس الاميركي صباح امس بدء العمليات العسكرية للعدوان على العراق، معتبراً ان الطريقة الوحيدة هي القوة الحاسمة للانتصار. وسعى بوش خلافاً لمجمل خطبه وتصريحاته الاخيرة الى تهيئة الاميركيين لحرب طويلة وضحايا اميركيين، وفي نفس الوقت محاولة توفير غطاء اخلاقي باعلان ان الحرب هدفها نزع اسلحة العراق، ومحملاً القيادة العراقية مسئولية وقوع ضحايا مدنيين باتهامها باستخدامهم دروعاً بشرية. وقال بوش «في هذا الوقت بدأت القوات الاميركية وقوات التحالف المراحل الاولى للعمليات العسكرية لنزع اسلحة العراق». واكد ان الرئيس العراقي صدام حسين وضع جنودا وعتادا عسكريا في مناطق مدنية ليستخدم المدنيين «دروعا بشرية». وقبيل هذا الخطاب كانت قد بدأت عمليات القصف الاميركية البريطانية على بغداد قرابة الساعة 35,05 بالتوقيت المحلي (الساعة 35,02 تغ) على اهداف لم تعرف على الفور على ما افاد مراسلو وكالة فرانس برس. وقد اطلقت الدفاعات الجوية العراقية نيرانها على الفور. واعتبر بوش في خطاب استمر اربع دقائق ان «الطريقة الوحيدة للانتصار في هذا النزاع هي استخدام القوة الحاسمة. واؤكد لكم ان هذه الحملة لن تكون حملة الاجراءات المجتزأة». وقد حشد بوش اكثر من 255 الف جندي اميركي مدعومين بمئات الطائرات والدبابات والمروحيات والسفن في محيط العراق ومنطقة الخليج والبحر الابيض المتوسط. واوضح «بناء على اوامري، بدأت قوات التحالف بضرب اهداف منتقاة ذات اهمية عسكرية» للحد من قدرة صدام حسين على القتال. وتابع الرئيس الاميركي «في هذه الحرب، تواجه اميركا عدوا لا يحترم بتاتا اتفاقات الحرب والقواعد الاخلاقية». وقال ان «صدام حسين وضع قوات عسكرية وتجهيزات عراقية في مناطق مدنية محاولا استخدام ابرياء من نساء ورجال واطفال دروعا بشرية لجيشه وهي ممارسة وحشية اخيرة يقوم بها ضد شعبه». وتعهد بوش الى «الشعب الاميركية وبقية العالم بان قوات التحالف ستبذل كل ما في وسعها لتجنب الحاق الضرر بالابرياء». أ.ف.ب
