الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 كشفت مصادر عبرية عن لقاء سري عقد بين موشيه كتساف رئيس الدولة العبرية وهاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني لبحث صفقة وقف المقاومة مقابل انسحاب جيش الاحتلال من مناطق السلطة. وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس التقى كتساف، يوم الخميس الماضي، بهاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني. وناقش الطرفان امكانية انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الضفة الغربية مقابل تسلم الفلسطينيين المسئولية الأمنية ومكافحة العمليات الهجومية ضد الأهداف الإسرائيلية. وقالت مصادر مقربة من كتساف للصحيفة إن الرئيس الاسرائيلي لا يتدخل في المفاوضات السياسية، بل في المساعي المبذولة من أجل المضي قدمًا في موضوع وقف إطلاق النار. وتجدر الإشارة إلى أن مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، المحامي دوف فايسغلاس، التقى مؤخرًا بالوزير الفلسطيني، هاني الحسن، وناقشا القضية ذاتها. وقال مصدر أمني رفيع المستوى مؤخرًا، إنه ''لا جدوى من التوصل إلى وقف إطلاق نار عيني، لأن كل شيء متعلق بالأوامر الصادرة عن ياسر عرفات وإذا لم يصدر رئيس السلطة الفلسطينية أوامره لرؤساء الأجهزة الأمنية بتهدئة الوضع، فلن يحدث ذلك''. وأكدت مصادر في ديوان الرئيس كتساف صحة نبأ انعقاد اللقاء بين كتساف والحسن، الذي نشر على حد قولهم في صحيفة ''الأيام'' الفلسطينية. وقالت الاذاعة العبرية من جهتها ان ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية اعطى الضوء الاخضر لعقد هذا اللقاء. وأوضحت ان هاني الحسن أكد خلال اللقاء ان القوات الفلسطينية على استعداد ''لتوفير الامن والهدوء في مدن الضفة الغربية شرط ان ينسحب الجيش الاسرائيلي من هذه المدن التي يحتلها منذ بداية العام الماضي''.