الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اقتحم جيش الاحتلال امس مدينة قلقيلية واحرق محطة وقود فيها ونفذ حملة اعتقالات في انحاء الضفة الغربية طالت 21 فلسطينياً، بينهم تسعة من جهاز الاستخبارات اضافة لتوغل في منطقة خانيونس بقطاع غزة واعتقال خمسة من افراد الشرطة الفلسطينية. واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى مدعومة بالدبابات والمروحيات فجر امس مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية وسط اطلاق نار عشوائى على منازل المواطنين. كما احرقت هذه القوات محطة للمحروقات فى المدينة واعتقلت اربعة من عائلة الشنطى فى المدينة وفرضت حظر تجول فيها. ومن جهه اخرى اعتقلت القوات الاسرائيلية تسعة من افراد الاستخبارات الفلسطينية فى بلدة سلفيت القريبة من مدينة نابلس كما اجتاحت مدينة الخليل والبلدات التى تقع حولها. وداهمت قوات الاحتلال فجر امس مخيم عسكر الجديد في نابلس شرقاً وذكر شهود عيان ان تلك القوات اقتحمت عدداً من المنازل وثبت بمحتوياتها عرف من اصحابها فايز بشكار وحسين محمد بشكار واعتقلت امجد حسين بشكار واقتادته إلى جهة مجهولة. واقتحمت قوات الاحتلال منطقة التعامرة شرق بيت لحم وذكر مواطنون ان تلك القوات داهمت العشرات من المنازل واعتقلت مصطفى العروج (42 عاماً). وقالت مصادر فلسطينية في طولكرم ان جنوداً من وحدة «المستعربين» اعتقلت في مركز المدينة، ناشطاً من حركة حماس يدعى نهاد صبح. واعتقل معه فلسطينيان آخران. وقال الجيش الاسرائيلي ان وحدة المستعربين التابعة لوحدة حرس الحدود، اعتقلت في المكان ناشطاً ينتمي إلى الجبهة الشعبية، وآخرين مطلوبين للتحقيق معهما. وفي قطاع غزة اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس خمسة من افراد الامن الوطني بعد مداهمتها مقراً للقوات الحدودية في عسان الجديدة شرق خانيونس. وذكر شهود عيان ان تلك القوات اطلقت سراح ثلاثة منهم في وقت لاحق وابقت على اعتقال امين الفرا وصلاح برنج. وكانت كتيبة من جنود الاحتلال تضم نحو 70 جندياً تسللت إلى المكان وداهمت الموقع الحدودي واعتقلت جميع من فيه. إلى ذلك طالبت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة المجتمع الدولى بوضع حد لسياسة سلطات الاحتلال المتمثلة باعتقال الشخصيات الفلسطينية التى تتمتع بحصانة برلمانية على غرار ما حصل مع النائبين مروان البرغوثى وحسام خضر. ودعت جميع برلمانات دول العالم الى الضغط الجاد على حكومة الاحتلال لتأمين الافراج الفورى عن الاسيرين خضر والبرغوثى. وقالت الجمعية فى بيان اصدرته امس تعقيبا على اعتقال النائب خضر فى الوقت الذى ندين فيه قيام قوات الاحتلال الاسرائيلية باعتقال عضو المجلس التشريعى الفلسطينى خضر غير آبهة بالحصانة البرلمانية التى يتمتع بها0 فأننا نطالب قوات الاحتلال بالافراج الفورى عنه وعن كافة المعتقلين. من جهتها انتقدت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عمليات القتل العشوائى التى تمارسها القوات الاسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية. وقالت الصحيفة فى مقالها الافتتاحى امس انه فى الوقت الذى تقترب فيه الحرب فى العراق تتواصل عمليات الجيش الاسرائيلى فى الضفة الغربية وقطاع غزة لتودى بحياة العديد من الفلسطينيين الأبرياء حيث قتل الاثنين طفلة تبلغ من العمر عامين وصبيان فى الثالثة عشرة والخامسة عشرة من عمرهما. وأشارت الصحيفة الى أنه وفقا لبيانات الجيش الاسرائيلى فان حوالى 18 % من الضحايا الفلسطينيين ليست لهم علاقة بالارهاب وهو ما يقدم صورة جزئية فحسب وغير معقولة لان هذه العلاقة أمر مثير للجدل . وأضافت أن مخيمات اللاجئين والمناطق الكثيفة السكان تمثل تحديا استثنائيا فى الحرب على الارهاب.. إلى أنه من المستحيل تقريبا اطلاق رصاصات دقيقة فى تلك المناطق ناهيك عن استخدام الدبابات والمركبات المدرعة التى تجد صعوبة كبيرة فى الأزقة الضيقة.