الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 ذكر اليكس نيتسمان مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية للشئون العسكرية أن الأميركيين يعكفون حالياً على الاستفادة، من الخبرات في مواجهة العمليات الاستشهادية التي يتوقعون وقوعها في الولايات المتحدة بسبب الحرب. وقال نيتسمان في تقريره «حسب التقديرات في اسرائيل، فان ثمانية وأربعين ساعة هي الفترة اللازمة للأميركيين للسيطرة على غربي العراق ومنع هجوم عراقي من هذه المنطقة نحو اسرائيل. ولكن المخططات يمكن ان تتشوش، وهذه الفترة الزمنية قد تطول». وبعد السيطرة على غربي العراق، فان حالة التأهب في اسرائيل ستنخفض. ولكن الحرب يمكنها ان تخلق أوضاعا غير متوقعة، وقد تطرح نقاط ذروة جديدة في حالة التأهب، في السياق ايضا. واذا وصلنا الى ذلك، فأنه سيصار الى استدعاء عشرات الآلاف من رجال الاحتياط المتبقين، حاليا، في منازلهم. الأميركيون يعتقدون ان هذا سيكون قصيرا. والجهاز الذي يُعنى لديهم «باليوم التالي» يمكث في الكويت حاليا، بقيادة الجنرال احتياط جاردنر، الذي قد يكون رئيس «الادارة المدنية الأميركية» في العراق. ولئن كان التهديد من غربي العراق تهديدا جرى الاستثمار الكبير فيه، فان الارهاب يبقى العامل غير المتوقع في فترة المواجهة في العراق. والتقديرات والمعلومات التي تراكمت لدى الاستخبارات الأميركية تشير الى جهود مركزة من منظمات الارهاب لتنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية في الولايات المتحدة وفي أرجاء العالم ـ مع التشديد على آسيا. لقد استثمر الأميركيون في اسرائيل غير قليل من الوقت لدراسة موضوع التصدي للانتحاريين، مؤخرا جاءوا ليتعرفوا عن كثب على التجربة الاسرائيلية في مجال عمليات الاستشهاد: ذات حامل السلاح الذي يطلق النار على محيطه الى ان يقتل. فهذا هو السيناريو الذي يتوقع الأميركيون حدوثه داخل الولايات المتحدة.