الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 بدأ الجيش الاسرائيلي باستدعاء أكثر من عشرة آلاف من جنود الاحتياط وبدأت مقاتلاته في طلعات جوية على مدار الساعة تحسبا للهجمات العراقية. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية، مساء (الثلاثاء)، بأن الجيش الإسرائيلي بدأ باستدعاء ما يزيد على عشرة آلاف من جنود الاحتياط الذي يخدمون في وحدات مهامها على صلة بمواجهة التهديد العراقي. ويدور الحديث عن جنود يخدمون في وحدات مهامها الوقاية من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، ووحدات توزيع الأدوية وتقديم العلاج للمواطنين. بالإضافة إلى ذلك، سيتم استدعاء جنود من وحدات الدفاع الجوي، المؤهلين لتشغيل صواريخ أرض ـ جو. كما سيتم استدعاء جنود من وحدات الاستخبارات، ومن وحدات الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي التي توسع نشاطها في حالات الطوارئ. و سيتم، أيضًا، استدعاء جنود الاحتياط عبر أوامر استثنائية بمصادقة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، موشيه يعلون. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية، إن الشرطة الإسرائيلية أعلنت، اعتباراً من بعد عصر (الأربعاء)، حالة الطوارئ بدر جة 4 التي تعتبر درجة عالية. وكان المفتش العام للشرطة، شلومو أهرونيشكي، أنهى، تقييمًا آخر للوضع الأمني مع قيادة الشرطة في ضوء الهجوم المرتقب على العراق. وأصدر أهرونيشكي تعليمات تتمثل بتشديد الإجراءات لإحباط عمليات مسلحة في منطقة خط التماس وداخل المدن الإسرائيلية. ووضعت الشرطة في حال تأهب قصوى لمواجهة اي هجوم عراقي محتمل ولكن ايضا أي هجمات يمكن ان تنفذها مجموعات مسلحة فلسطينية تعبيرا عن تضامنها مع العراق، كما اوضح المفوض دودي كوهن رئيس غرفة العمليات للاذاعة العبرية أمس. وانتشرت عناصر الشرطة على طول «الخط الاخضر» الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل لتفادي عمليات تسلل لمجموعات كوماندوس فلسطينية وفي الاماكن العامة مثل محطات الباصات او في النقاط الـ 46 لتوزيع اقنعة الغاز بحسب الاذاعة. وقد سبق واتخذت اسرائيل في الايام الاخيرة تدابير وقائية مثل نشر بطاريتي صواريخ مضادة للصواريخ آرو وسبع بطاريات باتريوت وحملة تلقيح ضد الجدري لآلاف العناصر في القوات المسلحة وفرق الاغاثة. ودعت السلطات الاسرائيلية الثلاثاء السكان لتحضير غرف محكمة الاغلاق بغية التمكن من اللجوء اليها في حال هجوم عراقي. فى الوقت نفسه.. رفعت القوات الجوية الاسرائيلية من مستوى تأهبها تحسبا لأى هجوم عراقى،حيث بدأ الطيران الحربى الاسرائيلى فى تسيير دوريات على مدار الأربع والعشرين ساعة لاعتراض أية طائرات عراقية قد تحاول اختراق المجال الجوى الاسرائيلى وذلك اعتبارا من يوم «الثلاثاء» بعد ساعات من الانذارالنهائى الذى وجهه الرئيس الأميركى جورج بوش للرئيس العراقى صدام حسين. ونقلت «هآرتس» عن شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلى قوله انه على الرغم من الأوامر التى أصدرتها قيادة الجبهة الداخلية للاسرائيليين بأن يقوموا باحكام اغلاق غرف المنزل فان تقديرات المؤسسة العسكرية الاسرائيلية للوضع لم يتغير، وأن الجيش الاسرائيلى ليس لديه أية معلومات استخباراتية تزيد من المخاوف من أن اسرائيل قد تتعرض لهجمات صاروخية من جانب العراق. وقال موفاز أن احكام اغلاق الغرف هو مجرد خطوة أخرى تهدف الى منح الاسرائيليين أقصى قدر من الحماية.. ودعا الاسرائيليين الى ممارسة حياتهم العادية الى أن تصدر تعليمات بغير ذلك.