الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 رغمت العواصف الترابية التى تسود الكويت منذ صباح امس غالبية الاهالى على الجلوس فى منازلهم، ومتابعة وسائل الاعلام التى تواصل تقديم أخبارها عن تطورات الحرب، واعتبر الاهالى ان عاصفة التراب جاءت بمثابة تدريب مبكر على الجلوس فى المنازل، وهو ما يتوقع ان يحدث عند الاعلان عن بدء العمليات العسكرية، اذ ان هناك توجه لتعطيل عدد من المصالح الحكومية، والمنشآت واعطاء أجازات لموظفيها ، ودعوة السكان لالتزام منازلهم كى تخلو الطرقات لسيارات الاسعاف والنجدة والاليات المختلفة . من جهة أخرى تواصل فى الكويت التدافع المحموم نحو الجمعيات التعاونية والمخابز ومراكز تعبئة المياه، فى الوقت الذى أكمل معظم المتواجدين الذين قرروا البقاء فى الكويت ترتيب الغرف المخصصة للمعيشة فى حال حدوث اطلاق صافرات الانذار، فيما أعطى وزير الاعلام وزير النفط بالوكالة الشيخ احمد الفهد تعليمات بفتح محطات الوقود التى يتجاوز عددها المائة على مدار الساعة . وكانت الكويت رسمت ثلاثة سيناريوهات لضمان توفير الوقود في البلاد ومنع وقوع اي ازمة في حال اندلاع الحرب، هي استخدام المخزون الموجود في البلاد وتزويد الكويت باحتياجاتها من دول مجلس التعاون الخليجي من خلال اتفاقيات تم ابرامها اخيرا، بينما يأتي السيناريو الثالث من خلال استخدام المخزون العائم. من جانب متصل رفع الجيش الكويتى استعداده الى الدرجة «1» وهو مصطلح عسكري يطلق على مرابطة القوات في وحداتها بنسبة 100% لمواجهة خطر محتمل. فى الوقت نفسه رفع الحرس الوطني الكويتى درجة الجاهزية القتالية وبدأت وحدات عسكرية تابعة له بالانتشار في طرقات الكويت وحول المنشآت والمواقع الحيوية والمناطق السكنية. فيما دعا وزير التجارة والصناعة الكويتى صلاح خورشيد المواطنين والمقيمين فى الكويت الى الطمأنينة وعدم التزاحم اوالاندفاع لتزين المواد الغذائية اذ ان المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية والاستهلاكية متوفر من ستة اشهر. وقال الوزير ان المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية متوفر في مخازن الشركة الكويتية للتموين وفي شركة مطاحن الدقيق الكويتية ويغطي فترة تزيد على ستة اشهر. واضاف ان الوزارة قامت بصرف المواد التموينية لشهري فبراير ومارس من هذا العام كما ان لجنة الطواريء للاعاشة اتخذت الاجراءات اللازمة للحفاظ على الاسعار في السوق المحلي. وذكر ان المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية متوفر كذلك في مخازن لمدة تزيد على ستة اشهر بالاضافة الى الجمعيات التعاونية التي تقوم بدورها على اكمل وجه. وبين الوزير ان طاقة انتاج الخبز قد تضاعفت هذه الايام لتصبح اربعة ملايين رغيف في اليوم بدلا من مليونين. وقال «اننا نطمئن المواطنين والمقيمين بتوفر جميع المواد الغذائية والتموينية ولا يوجد اي داع للتزاحم او الاندفاع لتخزين المواد الغذائية او الاستهلاكية حيث انه متوفرة في الاسواق وبكميات كافية».
