الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 تتوجه الانظار الى المنطقة الشمالية من العراق حيث تجرى مفاوضات مع الجار اللدود تركيا على طاولة جمعت الفصائل الكردية مع اطراف مختلفة من الحكومة التركية ، بحضور اميركي لحسم مشكلة اكراد العراق والتخوف التركي الذي عرقل موافقة تركيا لتقديم دعم للاميركيين. ومع هذه التحركات السريعة، تحركت الشائعات هنا وهناك وهو ما دفع الفصائل الكردية الى ابقاء مكاتبها مفتوحة على اتصالات مع اطراف المعارضة الاخرى لمتابعة هذه الحركة واستخلاص الحقائق. «البيان»: تحدثت مع الدكتور فؤاد معصوم عضو المكتب السياسي ومسئول اللجان الخارجية للاتحاد الوطني الكردستاني والذي نقل اقامته منذ ايام من لندن الى السليمانية فاكد ما جاء على لسان جلال الطالباني من ان الاكراد لن يتقدموا خارج خطوط حدودهم وستكون مهمتهم هي الدفاع عن مدنهم فقط. وقال معصوم ان المنطقة الكردية لا تختلف في احوالها عن الداخل العراقي وان بشكل اقل فالترقب والقلق يسود المدن الكردية والجميع بانتظار انتهاء الـ 48 ساعة، ولا ننكر ان هناك هجرة قد حصلت الا انها قليلة نسبيا وقياسا بالهجرة التي حصلت من الداخل العراقي. واضاف ان مؤسساتنا تعمل بشكل عادي وكذلك المدارس ولا نواجه شيئا في الغذاء او الماء ولا نتوقع شيئا من ذلك. وحول الاتفاق الذي تم في تركيا مع الاكراد برعاية اميركية قال ان الاكراد اشترطوا دخولا محددا وبمساحة محددة للاتراك وبقوات معدودة ومعينة فقط وقد ضمنت لنا الامم المتحدة ان الاتراك لن يقتربو ونينوي من محافظتي كركوك «الموصل». واشار الى ان التخوف التركي كان من قيام دولة كردية لكننا اكدنا لهم ان هذه الدولة لن تقوم لاننا جزء من العراق وسنبقى كذلك والمطالبة بحقوقنا ستكون في هذا الاطار. وحول حقيقة اختفاء نزار الخزرجي قال ان كثيرين توقعوا وجوده في المنطقة الشمالية واتصلوا بنا من اجل ذلك، لكننا حتى امس لم نلتق به، ونحاول الحصول على تفاصيل من اجل ذلك. وكانت مصادر من المعارضة العراقية في لندن قد اكدت ان الخزرجي كان قد منح جوازا سعوديا منذ اربعة اشهر وحاول الخروج به في حينها لكن السلطات الدانماركية كشفته، ولكن عاود المحاولة من جديد وغادر ليس عن طريق المطار ولكن بنفس الجواز واشارت المصادر الى ان هناك معلومات مؤكدة عن وجوده في الكويت. وقال معصوم ان المنطقة الشمالية ستكون في هذه النطقة التي سيلتقي فيها العراقيون من اجل ترتيب المرحلة التالية للحرب ولذا لا استبعد ان يلجأ الكثيرون الى هنا. واكد ان حرب الشائعات هي اشرس من الحرب العسكرية وهو ما نواجهه اليوم مما يضعنا في حيرة احيانا وفي انشغال عن الحرب احيانا اخرى وهي مسألة مقلقة. كتبت لهيب عبدالخالق: