الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اتهم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مجلس الامن الدولي بأنه تحول الى «مجلس رعب يمارس الارهاب». واكد القذافي في حديث الى الشعب المالي خلال احدى محطات جولته الافريقية نقله مباشرة التلفزيون الليبي، ان الارهاب الحقيقي يكمن في «العقوبات الدولية»، ملمحا بذلك الى العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على بعض الدول ومنها العراق. ودعا القذافي من جهة اخرى الى البحث عن «مصادر الارهاب الفردي واسبابه»، في اشارة الى عزم الرئيس الاميركي جورج بوش شن حرب على العراق من دون موافقة الامم المتحدة. وقال القذافي في اجتماع عقد في ستاد موديبو كايتا في حضور الاف الاشخاص، ما بين 20 و25 الفا حسب تقديرات الصحافة، «نحن جميعا ضد اسلحة الدمار الشامل، ويجب المباشرة بتدميرها ابتداء من الولايات المتحدة». وحضر الاجتماع الرئيس المالي امادو توماني توري واعضاء الحكومة وعدد من الدبلوماسيين الاجانب المعتمدين في باماكو. واضاف القذافي في خطاب ألقاه باللغة العربية ونقله الى الفرنسية مترجم رسمي «اذا كان بترول العراق» هو سبب الازمة الحالية، «فهذا يعني انها (الولايات المتحدة) تريد ان تسرق الخبز اليومي للاطفال العراقيين». واكد القذافي «هذا يعني انه اذا عثر على البترول في مالي غدا، فان قوة اخرى ستأتي لاحتلالها بسبب هذه الثروة». وقال ساخرا «يتعين على ليبيا وقف استثمار نفطها حتى لا تتعرض لمصير العراق نفسه». وخلال القاء خطابه الذي صفق له المستمعون طويلا، وجه القذافي ايضا انتقادات حادة الى «هؤلاء المسئولين العرب الذين يرفضون الاستماع الى شعوبهم» وشدد على «الضرورة الحيوية» لاقامة الاتحاد الافريقي. وقال القذافي ان «الحدود المصطنعة يجب ان تزول في افريقيا. نحن نشكل امة واحدة». وانهى القذافي خطابه بتوجيه انتقاد لاذع الى العبودية معتبرا ان المستعمرين نسوا ان «بقرة بيضاء وبقرة سوداء تدران كلاهما حليبا ابيض». وقد وصل القذافي الاثنين الى باماكو في زيارة تستمر 48 ساعة في ختام زيارة الى بوركينا فاسو والنيجر..أ.ف.ب