الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اتفقت دول جنوب شرق آسيا المنقسمة بشأن حرب وشيكة ضد العراق أمس على توحيد جهودها لتجنب هجمات انتقامية قد يشنها متطرفون وقررت تقديم مساعدات انسانية للعراق في مرحلة ما بعد الحرب. واختصر وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» التي تضم عشر دول اجتماعاتهم السنوية التي كان من المقرر ان تستمر ليومين بمنتجع في ولاية صباح الماليزية للعودة الى بلدانهم مع انذار نهائي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش للرئيس العراقي صدام حسين. وقال سيد حامد البر وزير خارجية ماليزيا عند وصوله لحضور الاجتماعات بجزيرة بورنيو «اننا لا نحاول التوصل الى اجماع». وأضاف ان الهدف من الاجتماع كان بحث اوجه الاتفاق والخلاف في مواقف الدول الاعضاء بشأن العراق وايضا فيما يتعلق بكوريا الشمالية بالاضافة الى الاعراب عن التأييد لتوجهات الامم المتحدة. وتابع البر قائلا في مؤتمر صحفي «اذا نظر الى هذه الحرب على انها غير عادلة فإنها يمكن ان تثير الكثير من الغضب وتشجع الناس على تبني مواقف متطرفة» مضيفا انه لا يتعين الاستخفاف بتهديدات الرئيس العراقي صدام حسين بنقل الحرب الى العالم. واضاف «لن تكون مفاجآة لي اذا ما كانت النتيجة هي زيادة في الانشطة المتطرفة». ويعيش 250 مليون مسلم في المنطقة التي تشهد نشاطاً اصوليا كبيرا. وقالت دول آسيان التي تملك بعض انشط الاقتصاديات في آسيا والتي تعد الولايات المتحدة هي شريكها التجاري الاكبر انها تتفق على الحاجة الملحة لدراسة ما وصفه هور نامهونغ وزير خارجية كمبوديا بقوله «التداعيات الخطيرة جدا جدا» للحرب على اقتصاديات المنطقة. وقال مسئولون بارزون ان الدول الآسيوية التي عادة ما تتفاوت مواقفها نتيجة الاختلافات الكبيرة في اولوياتها ومصالحها القومية ستمضي على طريق شديد الحساسية بشأن الازمة العراقية للحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة التي تعد شريكها التجاري المهم بدون اثارة غضب المسلمين الذين يشكلون مجموعات ضخمة من شعوبها. ويعقد مواقف دول الرابطة اكثر المخاوف من هجمات قاتلة يحتمل بدرجة كبيرة ان يشنها نشطاء مسلمون بالاضافة الى اثر ارتفاع اسعار البترول. وقال الوزير الكمبودي «يتعين ان تلعب آسيان دورا في تقديم مساعدة انسانية للعراق خاصة بعد الحرب من أجل المساعدة في منع وقوع كارثة انسانية». رويترز